المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كلام للعلامة عبدالعزيز ابن بازعن ليلة القدر


أبومالك
02-09-2010, 10:55 PM
ليلة القدر هي أفضل الليالي
بمناسبة ليلة القدر نود من سماحتكم التحدث لعامة المسلمين بهذه المناسبة الكريمة؟

http://www.binbaz.org.sa/mat/635

ليلة القدر هي أفضل الليالي، وقد أنزل الله فيها القرآن، وأخبر سبحانه أنها خير من ألف شهر، وأنها مباركة وأنه يفرق فيها كل أمر حكيم، كما قال سبحانه في أول سورة الدخان: حَم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ * أَمْراً مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ * رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/635#_ftn1)، وقال سبحانه: إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ[2] (http://www.binbaz.org.sa/mat/635#_ftn2)،وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه))[3] (http://www.binbaz.org.sa/mat/635#_ftn3)متفق على صحته. وقيامها يكون بالصلاة والذكر والدعاء وقراءة القرآن وغير ذلك من وجوه الخير. وقد دلت هذه السورة العظيمة أن العمل فيها خير من العمل في ألف شهر مما سواها. وهذا فضل عظيم ورحمة من الله لعباده. فجدير بالمسلمين أن يعظموها وأن يحيوها بالعبادة، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنها في العشر الأواخر من رمضان، وأن أوتار العشر أرجى من غيرها، فقال عليه الصلاة والسلام: ((التمسوها في العشر الأواخر من رمضان، التمسوها في كل وتر))[4] (http://www.binbaz.org.sa/mat/635#_ftn4) وقد دلت الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن هذه الليلة متنقلة في العشر، وليست في ليلة معينة منها دائماً، فقد تكون في ليلة إحدى وعشرين، وقد تكون في ليلة ثلاث وعشرين، وقد تكون في ليلة خمس وعشرين، وقد تكون في ليلة سبع وعشرين وهي أحرى الليالي، وقد تكون في تسع وعشرين، وقد تكون في الأشفاع. فمن قام ليالي العشر كلها إيماناً واحتساباً أدرك هذه الليلة بلا شك، وفاز بما وعد الله أهلها. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يخص هذه الليالي بمزيد اجتهاد لا يفعله في العشرين الأول. قالت عائشة رضي الله عنها، كان النبي صلى الله عليه وسلم: ((يجتهد في العشر الأواخر من رمضان ما لا يجتهد في غيرها)). وقالت: ((كان إذا دخل العشر أحيا ليله وأيقظ أهله وجد وشدَّ المئزر)) وكان يعتكف فيها عليه الصلاة والسلام غالباً، وقد قال الله عز وجل: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ[5] (http://www.binbaz.org.sa/mat/635#_ftn5)، وسألته عائشة رضي الله عنها فقالت: يا رسول الله: إن وافقت ليلة القدر فما أقول فيها، قال: قولي: ((اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفوا عني))[6] (http://www.binbaz.org.sa/mat/635#_ftn6)، وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم، وكان السلف بعدهم، يعظمون هذه العشر ويجتهدون فيها بأنواع الخير. فالمشروع للمسلمين في كل مكان أن يتأسوا بنبيهم صلى الله عليه وسلم وبأصحابه الكرام رضي الله عنهم وبسلف هذه الأمة الأخيار، فيحيوا هذه الليالي بالصلاة وقراءة القرآن وأنواع الذكر والعبادة إيماناً واحتساباً حتى يفوزوا بمغفرة الذنوب وحط الأوزار والعتق من النار. فضلاً منه سبحانه وجوداً وكرماً. وقد دل الكتاب والسنة أن هذا الوعد العظيم مما يحصل باجتناب الكبائر. كما قال سبحانه: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً[7] (http://www.binbaz.org.sa/mat/635#_ftn7)، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر))[8] (http://www.binbaz.org.sa/mat/635#_ftn8) خرجه الإمام مسلم في صحيحه. ومما يجب التنبيه عليه أن بعض المسلمين قد يجتهد في رمضان ويتوب إلى الله سبحانه مما سلف من ذنوبه، ثم بعد خروج رمضان يعود إلى أعماله السيئة وفي ذلك خطر عظيم. فالواجب على المسلم أن يحذر ذلك وأن يعزم عزماً صادقاً على الاستمرار في طاعة الله وترك المعاصي، كما قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم: وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ[9] (http://www.binbaz.org.sa/mat/635#_ftn9)، وقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ[10] (http://www.binbaz.org.sa/mat/635#_ftn10)، وقال سبحانه: إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ[11] (http://www.binbaz.org.sa/mat/635#_ftn11)، ومعنى الآية أن الذين اعترفوا بأن ربهم الله وآمنوا به وأخلصوا له العبادة واستقاموا على ذلك تبشرهم الملائكة عند الموت بأنهم لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، وأن مصيرهم الجنة من أجل إيمانهم به سبحانه واستقامتهم على طاعته وترك معصيته، وإخلاص العبادة له سبحانه، والآيات في هذا المعنى كثيرة كلها تدل على وجوب الثبات على الحق، والاستقامة عليه، والحذر من الإصرار على معاصي الله عز وجل. ومن ذلك قوله تبارك وتعالى: وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ[12] (http://www.binbaz.org.sa/mat/635#_ftn12). فنسأل الله أن يوفقنا وجميع المسلمين في هذه الليالي وغيرها لما يحبه ويرضاه وأن يعيذنا جميعاً من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، إنه جواد

أبومالك
02-09-2010, 10:57 PM
http://www.binbaz.org.sa/themes/binbaz_default/images/download.jpg (http://www.binbaz.org.sa/audio/noor/074604.mp3) ليلة القدر من كلام الشيخ ابن باز رحمة الله ومعه مقطع صوتيhttp://www.binbaz.org.sa/mat/13765
قرأت أقوالاً متعددة عن ليلة القدر، حدثونا عنها جزاكم الله خيراً، وعن وقتها إذا أمكن تحديده؟ جزاكم الله خيراً.


ليلة القدر هي أفضل الليالي، قد قال فيها النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ)، وقال فيها: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ)، فهي ليلة مباركة وهي ليلة القدر، وفيها يفرق كل أمرٍ حكيم، ومن ذلك كتابة الأعمال، والحوادث في ذلك العام، تكتب في ليلة القدر تفصيلاً بالقدر السابق، ومنها أنها أفضل من ألف شهر، أي العمل فيها والاجتهاد فيها خيرٌ من العمل والاجتهاد في ألف شهرٍ مما سواها، وهذا فضلٌ عظيم، وهي تكون في العشر الأواخر من رمضان، هكذا أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (التمسوها في العشر الأواخر من رمضان)، والأوتار آكد، واحد وعشرين، ثلاثة وعشرين، خمسة وعشرين، سبعة وعشرين، هذه آكد، أفضل وأحرى من غيرها؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (التمسوها في الوتر من العشر الأواخر من رمضان)، وفي الأحاديث الأخرى الدالة على أنها تلتمس في العشر كلها، لكن الأوتار أحراها، وأحرى الأوتار ليلة سبعة وعشرين. جزاكم الله خيراً

أبومالك
02-09-2010, 11:00 PM
حول رؤية ليلة القدر
للعلامة ابن باز رحمة الله www.binbaz.org.sa/mat

هل ترى ليلة القدر عيانا أي أنها ترى بالعين البشرية المجردة؟ حيث أن بعض الناس يقولون: إن الإنسان إذا استطاع رؤية ليلة القدر يرى نورا في السماء ونحو هذا، وكيف رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم أجمعين؟ وكيف يعرف المرء أنه قد رأى ليلة القدر؟ وهل ينال الإنسان ثوابها وأجرها وإن كانت في تلك الليلة التي لم يستطع أن يراها فيها؟ نرجو توضيح ذلك مع ذكر الدليل.




قد ترى ليلة القدر بالعين لمن وفقه الله سبحانه وذلك برؤية أماراتها، وكان الصحابة رضي الله عنهم يستدلون عليها بعلامات ولكن عدم رؤيتها لا يمنع حصول فضلها لمن قامها إيمانا واحتسابا، فالمسلم ينبغي له أن يجتهد في تحريها في العشر الأواخر من رمضان كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم طلبا للأجر والثواب فإذا صادف قيامه إيمانا واحتسابا هذه الليلة نال أجرها وإن لم يعلمها قال صلى الله عليه وسلم: ((من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه))، وفي رواية أخرى: ((من قامها ابتغاءها ثم وقعت له غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر))[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/374#_ftn1) وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على أن من علاماتها طلوع الشمس صبيحتها لا شعاع لها، وكان أبي بن كعب يقسم على أنها ليلة سبع وعشرين ويستدل بهذه العلامة، والراجح أنها متنقلة في ليالي العشر كلها، وأوتارها أحرى، وليلة سبع وعشرين آكد الأوتار في ذلك، ومن اجتهد في العشر كلها في الصلاة والقرآن والدعاء وغير ذلك من وجوه الخير أدرك ليلة القدر بلا شك وفاز بما وعد الله به من قامها إذا فعل ذلك إيمانا واحتسابا.
والله ولي التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه. [1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/374#_ftnref1) البخاري (4 / 221)، ومسلم برقم (760).



مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء السادس

أبومالك
02-09-2010, 11:04 PM
كيف تفوز بليلة القدر للشيخ محمود المصريhttp://islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=33870

عبيد الشريف
02-09-2010, 11:18 PM
جزاك الله خير أخوي أبومالك ورحم الله شيخنا ابن باز,,,,,

أبومالك
02-09-2010, 11:18 PM
لا يمكن لأحدٍ أن يجزم بليلة بعينها أنها ليلة القدرhttp://islamqa.com/ar/ref/50693
ما هو حكم التهجد في ليلة القدر دون الليالي الأخرى ؟.


الحمد لله
أولاً :
ورد الفضل العظيم في العبادة في ليلة القدر ، فقد ذكر ربنا تبارك وتعالى أنها خير من ألف شهر ، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من قامها إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه .
قال تعالى : ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ . وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ . لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ . تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ . سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ) القدر/1 – 5 .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : ( مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ) . رواه البخاري (1901) ومسلم (760 ) .
إيماناً : بفضلها وبمشروعية العمل فيها .
واحتساباً : إخلاصاً للنية لله تعالى .

ثانياً :
اختلف العلماء في تحديد ليلة القدر على أقوال كثيرة ، حتى وصلت الأقوال فيها إلى أكثر من أربعين قولاً كما في " فتح الباري " ، وأقرب الأقوال للصواب أنها في وتر العشر الأخير من رمضان .
فعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ مِنْ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ ) . رواه البخاري ( 2017 ) – واللفظ له - ومسلم ( 1169 ) .
والحديث : بوَّب عليه البخاري بقوله : " باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر " .
والحكمة من إخفائها هي تنشيط المسلم لبذل الجهد في العبادة والدعاء والذكر في العشر الأخير كلها ، وهي الحكمة ذاتها في عدم تحديد ساعة الإجابة يوم الجمعة ، وعدم تحديد الأسماء التسعة والتسعين لله تعالى والتي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ ) رواه البخاري (2736) ومسلم (2677) .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
قوله – أي : الإمام البخاري - ‏:‏ " ‏باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر " : في هذه الترجمة إشارة إلى رجحان كون ليلة القدر منحصرة في رمضان ، ثم في العشر الأخير منه ، ثم في أوتاره ، لا في ليلة منه بعينها ، وهذا هو الذي يدل عليه مجموع الأخبار الواردة فيها ‏.‏
" فتح الباري " ( 4 / 260 ) .
وقال أيضاً :
قال العلماء : الحكمة من إخفاء ليلة القدر ليحصل الاجتهاد في التماسها بخلاف ما لو عينت لها ليلة لاقتصر عليها ، كما تقدم نحوه في ساعة الجمعة .
" فتح الباري " ( 4 / 266 ) .
ثالثاً :
وعليه : فلا يمكن لأحدٍ أن يجزم بليلة بعينها أنها ليلة القدر ، وخاصة إذا علمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يخبر أمته بها ثم أخبرهم أن الله تعالى رفع العلم بها .
فعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خَرَجَ يُخْبِرُ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ ، فَتَلاحَى رَجُلانِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ : ( إِنِّي خَرَجْتُ لأُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَإِنَّهُ تَلاحَى فُلانٌ وَفُلانٌ فَرُفِعَتْ ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ ، الْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعِ وَالتِّسْعِ وَالْخَمْسِ ) .
رواه البخاري ( 49 ) .
(تَلاحَى) أي تنازع وتخاصم .
قال علماء اللجنة الدائمة :
أما تخصيص ليلة من رمضان بأنها ليلة القدر : فهذا يحتاج إلى دليل يعينها دون غيرها ، ولكن أوتار العشر الأواخر أحرى من غيرها والليلة السابعة والعشرون هي أحرى الليالي بليلة القدر ؛ لما جاء في ذلك من الأحاديث الدالة على ما ذكرنا .
" فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء " ( 10 / 413 ) .
لذا لا ينبغي للمسلم أن يتعاهد ليلة بعينها على أنها ليلة القدر ، لما في ذلك من الجزم بما لا يمكن الجزم به ؛ ولما في ذلك من تفويت الخير على نفسه ، فقد تكون ليلة الحادي العشرين ، أو الثالث والعشرين ، وقد تكون ليلة التاسع والعشرين ، فإذا قام ليلة السابع والعشرين وحدها فيكون قد ضاع عليه خير كثير ، ولم يصب تلك الليلة المباركة .
فعلى المسلم أن يبذل جهده في الطاعة والعبادة في رمضان كله ، وفي العشر الأواخر أكثر ، وهذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم .
عن عائشة رضي الله عنها قالت : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ . رواه البخاري ( 2024 ) ومسلم ( 1174 ) .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

أبومالك
03-09-2010, 12:03 AM
ليلة القدرhttp://www.m-islam.com/articles.php?action=show&id=896
للشيخ أ.دعبدالله الطيار


هذه الليلة من خصائص الأمة المحمدية وهي ليلة الشرف والتقدير لهذه الأمة العظيمة حيث فيها نزل أول الدستور الخالد على المبعوث رحمة للعالمين وصدق الله العظيم: [إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ]

أخذت أمة الإسلام بهذا الكتاب الخالد تبني صروح المجد وتنشئ معاقل الحضارة وتدفع الناس إلى آفاق الصفاء والنور [كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ] كانت هذه الليلة المباركة بنزول القرآن مفرقاً بين عهدين الظلام وعهد النور عهد الرق والذل والانحطاط وعهد السمو والعزة والرفعة والكرامة هذه الليلة المباركة اختص الله بها أمة الإسلام لتظل مناراً يهدي إلى الخير وعلماً يخفف بالهدى وحافزاً يحرك العزائم المؤمنة إلى أفضل الأعمال وأجلها ودليلاً قوياً إلى صراط الله المستقيم وهذه الليلة المباركة تتجدد كل عام في رمضان لتذكر المسلمين كلما قعدت بهم شهواتهم أو استعبدتهم النزوات أو تسلطت عليهم مطالب الأجساد الفانية.
وقد أخفى الله سبحانه وتعالى هذه الليلة على عباده كي يجتهدوا في العبادة ولئلا يتكلوا على فضلها فيقصروا في العبادة اعتماداً على أنهم قاموا هذه الليلة لوجوده:


1) أنه أخفاها كم أخفى سائر الأشياء فقد أخفى سبحانه رضاه في الطاعات حتى يرغب العباد في كل الطاعات وأخفى سبحانه غضبه في المعاصي حتى يتبعدوا عن كل المعاصي وأخفى الإجابة في الدعاء ليحرصوا على كل الدعوات وأخفى الإسم الأعظم ليعضموا كل الأسماء.

2) أخفاها سبحانه وتعالى لئلا يتجاسر الناس على المعصية في هذه الليلة وهم يعلمونها فتكون المصيبة أعظم لكن المعصية مع عدم العلم كالمعصية في سائر الأوقات.

3) أخفاها سبحانه ليتبين فضل بني آدم ممن أطاع الله جل وعلا إذ يلتمسون هذه الليلة ويجتهدون فيها بأنواع الطاعات مع جهلهم بها ولو علموا بها لزادت طاعتهم وعظموها أكثر من ذلك.

إن من نعمة الله على هذه الأمة المباركة أن جعل لها مواسم يتضاعف فيها العمل ون أخص هذه الأزمنة شهر رمضان لأن فيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر أي ما يزيد على ثلاث وثمانين سنة وأربعة أشهر وهذه الليلة وصفها الله بأنها مباركة وشرفها على سائر الليالي وأخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن قيامها سبب لمغفرة ذنوب العبد فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله: (من قام القدر إيماناًُ وإحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه) رواه البخاري.

وههذ الليلة مقطوع بأنها في رمضان لأن القرآن أنزل في رمضان والله يقول: (إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم).


وقد اختلف أهل العلم في تحديدها خلافاً واسعاً ومن أشهر أقوالهم:

1)أنها أو ليلة من العشر الأخيرة من رمضان.
2) أنها ليلة اثنين وعشرين من رمضان.
3) أنها ليلة ثلاث وعشرين وقال به جميع كبير من الصحابة والتابعين ومن بعدهم.
4) أنها ليلة أربع وعشرين.
5) أنها ليلة خمس وعشرين.
6) أنها ليلة سبع وعشرين وقال به أكثر الصحابة والتابعين ومن بعدهم.
7) أنها ليلة تسع وعشرين.
8) أنها آخر ليلة من رمضان.
9) أنها في أوتار العشر الأخير من رمضان وخلاصة القول أن ليلة القدر في العشر الأواخر في أوتارها وأرجاها والله أعلم ليلة سبع وعشرين ثم ليلة ثلاث وعشرين ثم ليلة إحدى وعشرين ووقتها من غروب الشمس إلى طلوع الفجر يدل لذلك قوله: (سلام هي حتى مطلع الفجر).

أخي المسلم عليك بالدعاء في ليلتها أكثر منه وقدم بين يديه التسبيح والتحميد والتهليل واختمه بالصلاة والسلام على الحبيب صلى الله عليه وسلم فعن عائشة رضي الله عنها قالت قلت يا رسول الله أرأيت إن وافقت ليلة القدر ما أقول فيها قال: (قولي اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني).


وأحسن من قال:
حرام على قلبي وإن شفه الضنا
*** يميل إلى مولى سواك وصاحب

فزعت إلى باب المهيمن ضارعاً
*** مدلاً أنادي باسمه غير هائب

فلم أخش حجاباً ولم أخش منعه
*** ولو كان سؤلي فوق هام الكواكب

كريماً يلبي عبده كلما دعا
*** نهاراً وليلاً في الدجى والغياهب

يقول له لبيك عبدي داعياً
*** وإن كنت خطاء كثير المعائب

فما ضاق عفوي عن جريمة خاطئ
*** وما أحد يرجو نوالي بخائب


اللهم إني أسألك المغفرة والعتق من النار والفوز بالجنة دار القرار يا عزيز يا غفار يا ذا الجلال والإكرام وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

أبومالك
03-09-2010, 12:05 AM
فضل ليلة القدر للشيخ عبدالله الطيار
قال تعالى: [إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ](القدر: 1 ـ5).

سميت بذلك لأن الله تعالى يقدر فيها الآجال والأرزاق وحوادث العوام [فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ](الدخان: 4).

وقيل لأنها عظيمة شريفة ويدل له قوله تعالى:[لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ].

وقيل لأنها تكسب من أحياها شرفاً وقدراً أو لأن العمل فيها له قدر عظيم والكل حاصل ومتحقق.

إن من نعمة الله على هذه الأمة أن جعل لها مواسم يتضاعف فيها العمل ومن أخص هذه الأزمنة شهر رمضان لان فيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر أي ما يزيد على ثلاث وثمانين سنة وأربعة أشهر. الله أكبر إنها نعمة عظيمة عمر كامل للإنسان ولكن ما أكثر المحرومين.

وصفها الله بأنها ليلة مباركة وشرفها على سائر الليالي وأخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن قيامها سبب لمغفرة ذنوب العبد. فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه) (رواه البخاري. صحيح البخاري ج3 ص59).

وقد اختلف أهل العلم في تحديدها خلافاً واسعاً، ومن أشهر أقوالهم:
1ـ أنها أول ليلة من العشر الأخير من رمضان.
2ـ أنها ليلة اثنين وعشرين من رمضان.
3ـ أنها ليلة ثلاث وعشرين وقال به جمع كبير من الصحابة والتابعين ومن بعدهم.
4ـ أنها ليلة أربع وعشرين.
5ـ أنها ليلة خمس وعشرين.
6ـ أنها ليلة سبع وعشرين وهذا قال به أكثر الصحابة والتابعين ومن بعدهم.
7ـ أنها ليلة ثمان وعشرين.
8ـ أنها ليلة تسع وعشرين.
9ـ أنها ليلة الثلاثين.
10ـ أنها في أوتار العشر الأخير(بسط الأقوال وأدلتها في سطوع البدر بفضائل ليلة القدر ص69 وما بعدها).

وخلاصة القول أن ليلة القدر في العشر الأواخر في أوتارها وأرجاها والله أعلم ليلة سبع وعشرين ثم ليلة ثلاث وعشرين ثم ليلة إحدى وعشرين ووقتها من غروب الشمس إلى طلوع الفجر يدل لذلك قوله: [سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ](القدر: 5).

وقد أخفى الله هذه الليلة على عباده كي يجتهدوا في العبادة ولئلا يتكلوا على فضلها ويقصروا في غيرها، وهذا فضل منه سبحانه ليزداد المسلمون طاعة وتقرباً إليه.

أخي المسلم: عليك بالدعاء في ليلتها أكثر منه وقدم بين يديه التسبيح والتحميد والتهليل واختمه بالصلاة والسلام على الحبيب صلى الله عليه وسلم.

عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله أرأيت إن وافقت ليلة القدر ما أقول فيها قال: (قولي اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني)( رواه أحمد. المسند ج6 ص171 والترمذي صحيح الترمذي ج5 ص534 وابن ماجه سنن ابن ماجه ج2 ص1265 والحاكم في المستدرك ج1 ص530. وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي).

إخواني: ليلة القدر أمرها عظيم والخير فيها جزيل عميم وكفى وصفها في القرآن [فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ].

فيها تقسيم الآجال والأعمار فيها يكتب الحجاج والعمار كم جامع ديناراً وأكفانه عند القصار وهو يعمر الدار عمارة مقيم: [فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ].

هذه الليلة فيها التجارة الرابحة والملائكة تملأ الأرض سائحة. هذه ليلة العبرات والزفرات هذه الليلة تجاب فيها الدعوات. هذه ليلة يتنافس فيها المتنافسون ويتسابق فيها المشمرون فيا سعادة الفائزين ويا شقاوة الخاسرين.

حرام على قلبي وإن شفه الضنا
*** يميل إلى مولى سواك وصاحب

فزعت إلى باب المهيمن ضارعاً
*** مدلاً أنادي باسمه غير هائب

فلم أخش حجاباً ولم أخش منعه
*** ولو كان سؤلي فوق هام الكواكب

كريماً يلبي عبده كلما دعا
*** نهاراً وليلاً في الدجى والغياهب

يقول له لبيك عبدي داعياً
*** وإن كنت خطاء كثير المعائب

فما ضاق عفوي عن جريمة خاطئ
*** وما أحد يرجو نوالي بخائب

اللهم يا جابر كسر المنكسرين ويا راحم مذل المساكين ويا مغيث الملهوفين ويا ناصر المستضعفين ويا مالك يوم الدين نسألك العفو والعافية والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والآخرة. اللهم أقسم لنا في هذه الليلة الشريفة المباركة من خير ما أعددته لعبادك الصالحين.

اللهم اجعلنا لحوض نبيك من الواردين ويوم العرض عليك من الناجين، اللهم يسر أمورنا واشرح صدورنا واختم بالصالحات أعمالنا.

اللهم لا حول لنا ولا قوة إلا بك نسألك من الخير كله عاجله وآجله ونعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله، ونسألك من خير ما نعلم وما لا نعلم يا علام الغيوب، اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين الأحياء منهم والميتين برحمتك يا أرحم الراحمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

نشر بتاريخ 01-09-2008