أبومالك
17-10-2010, 08:54 PM
جولة سياحية في كتاب : براءة أهل السنة من الوقيعة في علماء الأُمة
بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الأخوة الكرام : بين يدي كتاب نافع عظيم الفائدة وهو كتاب : ( براءة أهل السنة من الوقيعة في علماء الأُمة ) بتقديم سماحة الإمام عبدالعزيز بن باز رحمه الله .
الجولة الأولى : ( مؤلف الكتاب ) :
هو : فضيلة الشيخ العلامة : بكر بن عبدالله أبو زيد رحمة الله ، ولا يخفى شخصه على أحد غالباً إذ أن سماحته عضو متقاعد – بسبب المرض – عن هيئة كبار العلماء ، وعلامة سلفي ، و منجنيق ناري على أهل الأهواء والبدع ، ألف كتباً عظيمة القدر ، كثيرة النفع ، رفيعة المباني والمعاني منها :
1- حكم الانتماء للفرق والأحزاب الجماعات الإسلامية.
2- خصائص جزيرة العرب .
3- تصنيف الناس بين الظن واليقين .
4- هجر المبتدع .
5- الكتاب الذي بين أيدينا (براءة أهل السنة من الوقيعة في علماء الأُمة ).
وغيرها مما لم يحضرني كثير وجلها ردود على المخالفين ، فهو علم من فوقه نارٌ ، ثبته الله على السنة وقمع به أهل الأهواء المضلة .
الجولة الثانية : ( تعريف بموضوع الكتاب ) :
هذا الكتاب العظيم النفع ، المحلى بمقدمة عظيمة لإمام عظيم رحمه الله ، صنفه مؤلفه في التحذير من رجلين وهما :
1- محمد زاهد بن الحسن الكوثري .
2- من تكنى به ونسب نفسه إِليه : أَبو زاهد عبد الفتاح أبو غدة الكوثري .ولقد وصف المؤلف ( العلامة بكر أبو زيد ) الأول منهما بقوله : "وكان الأَول ((صريع أَهل السنة)) " و " المهاتر " وغيرها من الأوصاف . و وصف الثاني بقوله : " البائس" و " حاضن مبتدعها " – أي : أن عبدالفتاح أبو غدّة هو حاضن المبتدع : محمد زاهد الكوثري ، و وصفهما بأقبح وصف فقال : " هذه الحطة المندسة في صفوفهم ".
ولخص المؤلف حفظه الله سبب تأليفه للكتاب ، مبينا أن ليس المراد فضح المبتدع الأفاك محمد زاهد الكوثري فقط ، إنما كشف من حمل لواءه دفاعاً عنه ، وانسياقاً خلف باطله ، وهو : عبدالفتاح أبو غدّة فقال حفظه الله : " ثم لتنفض عن الأَنظار غبار الترويج, وتحسر عن أُناس يحملون على رؤوسهم بياضاً, وفي قلوبهم سواداً, معلنةً أَنه لا مكان للمُسْتَخْفِين و الساربين هنا: ذلك بما عملته أَيديهم . و به تعلم أَنه ليس القصد هنا الكشفَ عن ذاك المبتلى, وإِنما المسير إِلى الكشف عمن خلفه بالعض على هذا البلاء بطريق نصرته البالغة لبائس تشعبت به الأَهواء, قد فرغ أَهل السنة من الإِطاحة به " .
واعتذر المؤلف حفظه الله عن إقدامه على ذلك بأسباب وهي :
1- كشف حال أهل الضلال – وهذين بالخصوص - حتى يتبين ذلك لأهل العلم الذين قد يخفى عليهم حال الأشخاص وحتى لا يُظن أنهم في جملة أهل الحق والإتباع فيضل بهم أقوام . قال حفظه الله : " ليرى أَهل العلم ماذا يحتضنون, وماذا يراد بهم وهم نائمون " . و قال : " وكان الأَول ((صريع أَهل السنة)) قد فُرغ منه, إِذ أطيح به بردود متعاقدةٍ متناصرة, كاشفة خبيئته, موضحة حقيقته:
جَاءَتْ تَهَادى مُشْرِفاً ذراها ** تحن أُولاها على أُخْرها
فطاح جملةً واحدة, ولن تجد له بَعْدُ من الراسخين في العلم تَبِيعاً, لا سيما بعد صدور كتابَي ((التنكيل . . . )) و((طليعته)) لذهبي العصر العلامة المعلمي, المتوفى سنة 1386هـ - رحمه الله تعالى -. ". وفي هذا بيان أن بعض أهل العلم قد يخفى عليه حال بعض أهل البدع ، فمن علم حجة على من لا يعلم .
2- أن الرد على المخالف ، والتحذير منه ، وبيان بدعته وجرحه سنة ماضية سنها رسوله الله صلى الله عليه وسلم وحابته وأتباعهم إلى أن تقوم الساعة ، فلا لوم على من عرف الحق وعمل به و دعا إليه وعرف الباطل واجتنبه ، وحذّر منه .قال المؤلف حفظه الله عقب كلامه المقتبس السابق مباشرةً : " وهذه ( أي الردود على أهل المخالفة ) - ولله الحمد - سُنَّة ماضية "
3- أن الرد على المخالف من حفظ الله لدينه ، قال حفظه الله بعد كلامه المقتبس السابق مباشرةً " في حفظ الله لدينه مادام في الأَرض كتابٌ يتلى, وسُنَّة تدرس, وفي القلوب عقل وإِيمان. فإِن هذا وأَمثاله لا مكان لهم في سجل العلماء المعتدِّ بهم إِلا على سبيل إِسبال بُردة التفنيد, والرمي في وجهته بكل نقدٍ وتنقيد." .
4- ليحذر محب الحق وأهله من هؤلاء ، قال حفظه الله في سياقه بيان سبب تأليفه : " ليبتعد المفلحون عن هذه الحطة المندسة في صفوفهم, ويغسلوا أَيديهم من كاتبها وما كتب " .
5- وجود دعاية للمردود عليه يغتر بها الغر ، ولولا هذه الدعاية لاستمر طي بساط التحذير منه ، ولكن منهج أهل السنة يأبى ذلك قال حفظه الله " وكم تَمَنَّينا لو طوى الثوب على غِرة, ليستمر طي بساط التحذير بِمَرّة, لكنه أَورث البحثرة بالدعاية لهذا البائس, والغبطة به, وبمزاعمه المنبوذة, والبادئ أَظلم, فلا بد إِذاً أَن يحمل أَهل السنة في أَناملهم أَقلام النُّصرة لها بكلمة حق يخر لها ((الباطل)) صعقاً, ولتفضح ((المبطل)) بنشر مُثل من بواطله تحذيراً من فتنه وبواقره, ودفعاً لخبائثه ".
6- الذب عن علماء السنة الذين طعن بهم هذين ، وصيانة لأفكار الناشئة والعامة من كل فكر دخيل ، قال حفظه الله : " وهذا الدفاع مما نحتسبه عند الله كفاحاً عن أَعراض العلماء, وصوناً لأَفكار الناشئة من هذا الوباء, مبتعدين عن النزاع والمماظة, والخوض في تلك المخاضة, ولكن ((من جر أَذيال الناس بباطلٍ جروا ذيله بحق)). " .
ثم بين العلامة السلفي بكر بن عبدالله أبو زيد حفظه الله ثمرة من ثمرات الرد على هذين الرجلين أن هذا يعد تنويرا لطالب العلم بأخطائهما وضلالاتهما، فيحذرهما وذلك بالإعراض عن كتبهما وهجرهما حتى يتوبا فتأمل قوله : " منتجة الإِشراق أَمام كل طالب علم - لمحيا تقعيد لا ينفذ, وتأْصيل لا ينقطع, بالإِعراض عن هذا الطراز وإِنتاجهم, وعدم النقل أَو العزو إِليهم, حتى يخوضوا في حديثٍ غيره. وَلْيُعْلَمَ أَن في علماء السنة غِنىً عن هذا الغثاء, وفي كتبهم وإِنتاجهم ما يشفي غلة كل غليل . ".
فتأمل حفظك الله ما في هذه المقتبسات من عبر يستفيد منها من ألقى السمع وهو شهيد .
الجولة الثالثة : [/color]( مع مقدمة الإمام عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - رحمه الله - لهذا الكتاب ) :
جاءت مقدمة الإمام ابن باز رحمه الله لهذا الكتاب لتجهز على قول كل خطيب في بيان حال من ألف فيهم الكتاب ، وهذه المقدمة فيها فوائد كثيرة منها :
1- بيان منهج أتباع السلف وهم ( السلفيون ) ، وذلك بالبراءة من كل مخالفة للكتاب والسنّة مهما كان مصدرها وقائلها
2- أن أهل السنّة لهم ميزان يزنون الرجال فيه ، وهو ميزان شرعي لا بدعي يلزم يلزم بذكر حسنات المحذر منه أو المبين خطئه وبدعته . وقد بين هذا الأمر أئمتنا وعلمائنا وعلى رأسهم الإمام ابن باز والإمام ابن عثيمين والإمام الألباني رحمهم الله والعلامة الفوزان حفظه الله وغيرهم كما سبق أن نقلت عنهم ذلك موثقاً .
3- بيان أن الحكمة في الدعوة إلى الله والرد على المخالفة ليست في التميع معه ، أو كما يقال : ( انقد الفكرة ودع المفكر ) أو كما يقال : ( يكفي الرد على القول دون تسمية القائل ) أو ( انقد ولا تجرح ) ، بل الحكمة هي في وضع الشيء في موضعه ، بلا إفراط ولا تفريط ، فلكل مقام مقال ، ولكل شخص ما يناسبه ؛ من الرد عليه دون ذكر اسمه ، أو الرد عليه مع ذكر اسمه ، أو الرد عليه مع ذكر اسمه و جرحه والتحذير منه و وصفه بأشد الأوصاف كما هو واضح في هذه المقدمة وضوح الشمس .
4- بيان شروط قبول توبة الناشر للبدعة أو المدافع عن المبتدعة ويتلخص ذلك في قول الإمام حفظه الله في مقدمته : " و قد سبق أَن نصحناه بالتبرؤ منه, وإِعلان عدم موافقته له على ما صدر منه, وأَلححنا عليه في ذلك " .
ففي هذه المقدمة المباركة يتمثل إمامنا ابن باز رحمه الله منهج أهل السنّة في هذا الباب ، فتأمل مقدمته حيث يقول : " من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إِلى حضرة الأَخ المكرم صاحب الفضيلة العلامة الدكتور بكر بن عبد الله أَبو زيد وكيل وزارة العدل. لازال مسدداً في أَقواله وأَعماله, نائلاً من ربه نواله, آمين سلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أَما بعد: فقد اطلعت على الرسالة التي كتبتم بعنوان: ((براءة أَهل السنة, من الوقيعة في علماء الأُمة)) و
( [COLOR=#000000]فضحتم ) فيها ( المجرم ) ( الآثم ) , محمد زاهد الكوثري بنقل ما كتبه من السَّبِّ, والشَّتم, والقذف لأَهل العلم والإِيمان, واستطالته, في أَعراضهم وانتقاده لكتبهم إِلى آخر ما فاه به ذلك
( الأَفَّاك ) ( الأَثيم ) , ( عليه من الله ما يستحق ) , كما أَوضحتم أَثابكم الله تعالى تعلُّق: تلميذه الشيخ عبد الفتاح أَبو غدة به, وولاءه له, وتبجحه باستطالة شيخه المذكور في أَعراض أَهل العلم والتُّقَى, ومشاركته له في الهمز واللمز, و قد سبق أَن نصحناه ( بالتبرؤ منه ), وإِعلان عدم موافقته له على ما صدر منه, وأَلححنا عليه في ذلك, ولكنه أَصر على موالاته له هداه الله للرجوع إِلى الحق, وكفى المسلمين شره وأَمثاله. وإِنا لنشكركم على ما كتبتم في هذا الموضوع ونسأَل الله أَن يجزيكم عن ذلك خير الجزاء, وأَفضل المثوبة لتنبيه إِخوانكم إِلى المواضع التي زلت فيها قدم هذا ( المفتون ) -أَعني: محمد زاهد الكوثري-. كما نسأَله سبحانه أَن يجعلنا وإِياكم دعاة الهدى, وأَنصار الحق إِنه خير مسئول, وأَكرم مجيب . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
الرئيس العام
لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد "
بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الأخوة الكرام : بين يدي كتاب نافع عظيم الفائدة وهو كتاب : ( براءة أهل السنة من الوقيعة في علماء الأُمة ) بتقديم سماحة الإمام عبدالعزيز بن باز رحمه الله .
الجولة الأولى : ( مؤلف الكتاب ) :
هو : فضيلة الشيخ العلامة : بكر بن عبدالله أبو زيد رحمة الله ، ولا يخفى شخصه على أحد غالباً إذ أن سماحته عضو متقاعد – بسبب المرض – عن هيئة كبار العلماء ، وعلامة سلفي ، و منجنيق ناري على أهل الأهواء والبدع ، ألف كتباً عظيمة القدر ، كثيرة النفع ، رفيعة المباني والمعاني منها :
1- حكم الانتماء للفرق والأحزاب الجماعات الإسلامية.
2- خصائص جزيرة العرب .
3- تصنيف الناس بين الظن واليقين .
4- هجر المبتدع .
5- الكتاب الذي بين أيدينا (براءة أهل السنة من الوقيعة في علماء الأُمة ).
وغيرها مما لم يحضرني كثير وجلها ردود على المخالفين ، فهو علم من فوقه نارٌ ، ثبته الله على السنة وقمع به أهل الأهواء المضلة .
الجولة الثانية : ( تعريف بموضوع الكتاب ) :
هذا الكتاب العظيم النفع ، المحلى بمقدمة عظيمة لإمام عظيم رحمه الله ، صنفه مؤلفه في التحذير من رجلين وهما :
1- محمد زاهد بن الحسن الكوثري .
2- من تكنى به ونسب نفسه إِليه : أَبو زاهد عبد الفتاح أبو غدة الكوثري .ولقد وصف المؤلف ( العلامة بكر أبو زيد ) الأول منهما بقوله : "وكان الأَول ((صريع أَهل السنة)) " و " المهاتر " وغيرها من الأوصاف . و وصف الثاني بقوله : " البائس" و " حاضن مبتدعها " – أي : أن عبدالفتاح أبو غدّة هو حاضن المبتدع : محمد زاهد الكوثري ، و وصفهما بأقبح وصف فقال : " هذه الحطة المندسة في صفوفهم ".
ولخص المؤلف حفظه الله سبب تأليفه للكتاب ، مبينا أن ليس المراد فضح المبتدع الأفاك محمد زاهد الكوثري فقط ، إنما كشف من حمل لواءه دفاعاً عنه ، وانسياقاً خلف باطله ، وهو : عبدالفتاح أبو غدّة فقال حفظه الله : " ثم لتنفض عن الأَنظار غبار الترويج, وتحسر عن أُناس يحملون على رؤوسهم بياضاً, وفي قلوبهم سواداً, معلنةً أَنه لا مكان للمُسْتَخْفِين و الساربين هنا: ذلك بما عملته أَيديهم . و به تعلم أَنه ليس القصد هنا الكشفَ عن ذاك المبتلى, وإِنما المسير إِلى الكشف عمن خلفه بالعض على هذا البلاء بطريق نصرته البالغة لبائس تشعبت به الأَهواء, قد فرغ أَهل السنة من الإِطاحة به " .
واعتذر المؤلف حفظه الله عن إقدامه على ذلك بأسباب وهي :
1- كشف حال أهل الضلال – وهذين بالخصوص - حتى يتبين ذلك لأهل العلم الذين قد يخفى عليهم حال الأشخاص وحتى لا يُظن أنهم في جملة أهل الحق والإتباع فيضل بهم أقوام . قال حفظه الله : " ليرى أَهل العلم ماذا يحتضنون, وماذا يراد بهم وهم نائمون " . و قال : " وكان الأَول ((صريع أَهل السنة)) قد فُرغ منه, إِذ أطيح به بردود متعاقدةٍ متناصرة, كاشفة خبيئته, موضحة حقيقته:
جَاءَتْ تَهَادى مُشْرِفاً ذراها ** تحن أُولاها على أُخْرها
فطاح جملةً واحدة, ولن تجد له بَعْدُ من الراسخين في العلم تَبِيعاً, لا سيما بعد صدور كتابَي ((التنكيل . . . )) و((طليعته)) لذهبي العصر العلامة المعلمي, المتوفى سنة 1386هـ - رحمه الله تعالى -. ". وفي هذا بيان أن بعض أهل العلم قد يخفى عليه حال بعض أهل البدع ، فمن علم حجة على من لا يعلم .
2- أن الرد على المخالف ، والتحذير منه ، وبيان بدعته وجرحه سنة ماضية سنها رسوله الله صلى الله عليه وسلم وحابته وأتباعهم إلى أن تقوم الساعة ، فلا لوم على من عرف الحق وعمل به و دعا إليه وعرف الباطل واجتنبه ، وحذّر منه .قال المؤلف حفظه الله عقب كلامه المقتبس السابق مباشرةً : " وهذه ( أي الردود على أهل المخالفة ) - ولله الحمد - سُنَّة ماضية "
3- أن الرد على المخالف من حفظ الله لدينه ، قال حفظه الله بعد كلامه المقتبس السابق مباشرةً " في حفظ الله لدينه مادام في الأَرض كتابٌ يتلى, وسُنَّة تدرس, وفي القلوب عقل وإِيمان. فإِن هذا وأَمثاله لا مكان لهم في سجل العلماء المعتدِّ بهم إِلا على سبيل إِسبال بُردة التفنيد, والرمي في وجهته بكل نقدٍ وتنقيد." .
4- ليحذر محب الحق وأهله من هؤلاء ، قال حفظه الله في سياقه بيان سبب تأليفه : " ليبتعد المفلحون عن هذه الحطة المندسة في صفوفهم, ويغسلوا أَيديهم من كاتبها وما كتب " .
5- وجود دعاية للمردود عليه يغتر بها الغر ، ولولا هذه الدعاية لاستمر طي بساط التحذير منه ، ولكن منهج أهل السنة يأبى ذلك قال حفظه الله " وكم تَمَنَّينا لو طوى الثوب على غِرة, ليستمر طي بساط التحذير بِمَرّة, لكنه أَورث البحثرة بالدعاية لهذا البائس, والغبطة به, وبمزاعمه المنبوذة, والبادئ أَظلم, فلا بد إِذاً أَن يحمل أَهل السنة في أَناملهم أَقلام النُّصرة لها بكلمة حق يخر لها ((الباطل)) صعقاً, ولتفضح ((المبطل)) بنشر مُثل من بواطله تحذيراً من فتنه وبواقره, ودفعاً لخبائثه ".
6- الذب عن علماء السنة الذين طعن بهم هذين ، وصيانة لأفكار الناشئة والعامة من كل فكر دخيل ، قال حفظه الله : " وهذا الدفاع مما نحتسبه عند الله كفاحاً عن أَعراض العلماء, وصوناً لأَفكار الناشئة من هذا الوباء, مبتعدين عن النزاع والمماظة, والخوض في تلك المخاضة, ولكن ((من جر أَذيال الناس بباطلٍ جروا ذيله بحق)). " .
ثم بين العلامة السلفي بكر بن عبدالله أبو زيد حفظه الله ثمرة من ثمرات الرد على هذين الرجلين أن هذا يعد تنويرا لطالب العلم بأخطائهما وضلالاتهما، فيحذرهما وذلك بالإعراض عن كتبهما وهجرهما حتى يتوبا فتأمل قوله : " منتجة الإِشراق أَمام كل طالب علم - لمحيا تقعيد لا ينفذ, وتأْصيل لا ينقطع, بالإِعراض عن هذا الطراز وإِنتاجهم, وعدم النقل أَو العزو إِليهم, حتى يخوضوا في حديثٍ غيره. وَلْيُعْلَمَ أَن في علماء السنة غِنىً عن هذا الغثاء, وفي كتبهم وإِنتاجهم ما يشفي غلة كل غليل . ".
فتأمل حفظك الله ما في هذه المقتبسات من عبر يستفيد منها من ألقى السمع وهو شهيد .
الجولة الثالثة : [/color]( مع مقدمة الإمام عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - رحمه الله - لهذا الكتاب ) :
جاءت مقدمة الإمام ابن باز رحمه الله لهذا الكتاب لتجهز على قول كل خطيب في بيان حال من ألف فيهم الكتاب ، وهذه المقدمة فيها فوائد كثيرة منها :
1- بيان منهج أتباع السلف وهم ( السلفيون ) ، وذلك بالبراءة من كل مخالفة للكتاب والسنّة مهما كان مصدرها وقائلها
2- أن أهل السنّة لهم ميزان يزنون الرجال فيه ، وهو ميزان شرعي لا بدعي يلزم يلزم بذكر حسنات المحذر منه أو المبين خطئه وبدعته . وقد بين هذا الأمر أئمتنا وعلمائنا وعلى رأسهم الإمام ابن باز والإمام ابن عثيمين والإمام الألباني رحمهم الله والعلامة الفوزان حفظه الله وغيرهم كما سبق أن نقلت عنهم ذلك موثقاً .
3- بيان أن الحكمة في الدعوة إلى الله والرد على المخالفة ليست في التميع معه ، أو كما يقال : ( انقد الفكرة ودع المفكر ) أو كما يقال : ( يكفي الرد على القول دون تسمية القائل ) أو ( انقد ولا تجرح ) ، بل الحكمة هي في وضع الشيء في موضعه ، بلا إفراط ولا تفريط ، فلكل مقام مقال ، ولكل شخص ما يناسبه ؛ من الرد عليه دون ذكر اسمه ، أو الرد عليه مع ذكر اسمه ، أو الرد عليه مع ذكر اسمه و جرحه والتحذير منه و وصفه بأشد الأوصاف كما هو واضح في هذه المقدمة وضوح الشمس .
4- بيان شروط قبول توبة الناشر للبدعة أو المدافع عن المبتدعة ويتلخص ذلك في قول الإمام حفظه الله في مقدمته : " و قد سبق أَن نصحناه بالتبرؤ منه, وإِعلان عدم موافقته له على ما صدر منه, وأَلححنا عليه في ذلك " .
ففي هذه المقدمة المباركة يتمثل إمامنا ابن باز رحمه الله منهج أهل السنّة في هذا الباب ، فتأمل مقدمته حيث يقول : " من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إِلى حضرة الأَخ المكرم صاحب الفضيلة العلامة الدكتور بكر بن عبد الله أَبو زيد وكيل وزارة العدل. لازال مسدداً في أَقواله وأَعماله, نائلاً من ربه نواله, آمين سلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أَما بعد: فقد اطلعت على الرسالة التي كتبتم بعنوان: ((براءة أَهل السنة, من الوقيعة في علماء الأُمة)) و
( [COLOR=#000000]فضحتم ) فيها ( المجرم ) ( الآثم ) , محمد زاهد الكوثري بنقل ما كتبه من السَّبِّ, والشَّتم, والقذف لأَهل العلم والإِيمان, واستطالته, في أَعراضهم وانتقاده لكتبهم إِلى آخر ما فاه به ذلك
( الأَفَّاك ) ( الأَثيم ) , ( عليه من الله ما يستحق ) , كما أَوضحتم أَثابكم الله تعالى تعلُّق: تلميذه الشيخ عبد الفتاح أَبو غدة به, وولاءه له, وتبجحه باستطالة شيخه المذكور في أَعراض أَهل العلم والتُّقَى, ومشاركته له في الهمز واللمز, و قد سبق أَن نصحناه ( بالتبرؤ منه ), وإِعلان عدم موافقته له على ما صدر منه, وأَلححنا عليه في ذلك, ولكنه أَصر على موالاته له هداه الله للرجوع إِلى الحق, وكفى المسلمين شره وأَمثاله. وإِنا لنشكركم على ما كتبتم في هذا الموضوع ونسأَل الله أَن يجزيكم عن ذلك خير الجزاء, وأَفضل المثوبة لتنبيه إِخوانكم إِلى المواضع التي زلت فيها قدم هذا ( المفتون ) -أَعني: محمد زاهد الكوثري-. كما نسأَله سبحانه أَن يجعلنا وإِياكم دعاة الهدى, وأَنصار الحق إِنه خير مسئول, وأَكرم مجيب . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
الرئيس العام
لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد "