حكيم السعودية
05-06-2011, 12:20 AM
خلال تدشينه المبنى الجديد
وزير العدل يستعرض منجزات مشروع الملك عبدالله لتطوير مرفق القضاء
تغطية - أسامة الجمعان
دشن وزير العدل الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى المبنى الرئيسي لأمانة مشروع الملك عبدالله لتطوير مرفق القضاء بشارع الملك عبدالعزيز (المطار القديم)، ويتكون من تسعة طوابق، حيث قام معاليه وكبار المسؤولين بالوزارة بجولة داخل المبنى.
وفي نهاية الجولة أدلى معالي وزير العدل بتصريح (خاص للرياض) أوضح فيه أن وزارة العدل خطت خطوات نحو تطوير مرافقها وتحديث خدماتها لتفعيل الخطة التي اعتمدتها لمشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز، لتطوير مرفق القضاء.
أنهينا إجراءات ترسية 143 مبنى عدلياً خلال العام الحالي وزيادة النمو في عدد كتاب العدل 50% خلال سنتين
إدخال «التقنية والموارد» نمّا الإنجاز في بعض المحاكم 90% وفي بعض كتابات العدل 150%
عدة محاور للتطوير
وبين وزير العدل الدكتور العيسى أن عمليات التطوير المنفذة حاليا في الوزارة تغطي عدة محاور رئيسة منها: الموارد البشرية عبر تحديد الاحتياج المستقبلي، وآليات الاستقطاب وتطوير المهارات والنمو المهني، والهياكل التنظيمية لجهازي القضاء والتوثيق، وتوصيف مهماتها، وتنمية آلية الاتصال بينها، وتعزيز وظائف العدل الوقائي ومركز الأبحاث القضائية، والإجراءات والنظم والنماذج عبر دراسة الإجراءات والنظم الإدارية الحالية وتقويمها، واقتراح طرق لتيسيرها، وإعادة هندستها، واستخدام التقنيات الحديثة لزيادة كفاءة المرفق وإنتاجيته، والبيئة العدلية، من خلال درس الوضع لمكونات البيئة العدلية من البنية الأساسية وتقنية المعلومات، واقتراح وسائل تطويرها. وكذا محور الثقافة العدلية، التي تعنى في صوغ إستراتيجية فاعلة لتعزيز متطلبات الثقافة العدلية لدى منسوبي مرفق القضاء والتوثيق، وكذلك رفع مستوى الوعي المجتمعي.
حديث الأرقام ..
وتحدث معاليه عن محور الموارد البشرية فقال: إن المعلومات تفيد أن عدد كتاب العدل - حيث يتركز معظم عمل الوزارة - قد نما بصورة جلية حيث كان عددهم قبل مشروع الملك لا يتجاوز 422 كاتب عدل وبلغ الآن 648 كاتب عدل بنسبة نمو جاوزت 50%. كما نما عدد موظفي الوزارة بنسبة نمو جاوزت 22%، وتم شغل هذه الوظائف باستنفار الجهود الإدارية والتنفيذية والتنسيق السريع مع الجهات المختصة.
وحول آلية تدريب الموظفين وتحسين أدائهم قال معاليه: إن ذلك من أهم أسس التطوير التي تعمل عليها الوزارة، مشيرا إلى الوزارة رصدت نموا في التدريب تضاعفت نسبته حتى بلغت 315%.
قدمنا لدوائر التنظيمية مقترحات أنظمة عدلية جديدة بلغت سبع مشروعات
استحدثنا عبر بوابة الوزارة 48 خدمة إلكترونية.. وننتظر اعتماد التوقيع الالكتروني لاطلاق البقية
أوجدنا حلاً جذرياً لتفعيل الفوري للتسجيل العيني للعقار
وفي محور إعادة الهيكلة الإدارية للوزارة قال وزير العدل إن الوزارة بادرت إلى تطوير هيكلها الإداري التنظيمي قبل أن تشرع في التنفيذ التفصيلي لخططها التطويرية.
وأشار معاليه إلى أهم ملامح الهيكلة الجديدة منها إحداث وكالات جديدة في الوزارة بنسبة نمو بلغت 100%، ووكالات مساعدة جديدة بنسبة نمو بلغت 150%.
أكثر من 310 آلاف معاملة سنويا
وانتقل الوزير إلى محور الإجراءات قائلاً: إن المتابع يلحظ التطور السريع في تسهيل هذه الإجراءات وتيسير مهامها بحيث توفر على المراجع والموظف الوقت والجهد اللازمين، مع ضمان الجودة، ووثوقية الأداء، ولو توقفنا عند نمو الأداء في كتابات العدل التي تشرف عليها الوزارة مباشرة وبشكل مستقل لوجدناه في بعض كتابات العدل يصل إلى 150% رغم الزيادة المطردة في عدد المستفيدين وتنامي أرقام المعاملات التي قاربت 310 آلاف معاملة في عام واحد هو عام 1431ه فقط.
وتطرق معاليه إلى إنجاز المحاكم وقال: إن هناك نموا بلغ في بعضها 90% مشيراً إلى أهمية محوري التقنية والموارد البشرية وتدريبها في تعزيز هذا النمو، والذي وعد الوزير بمواصلة الجهد فيه وفق الخطط المرسومة.
ولتسريع عملية النمو في الإنجاز دعا معاليه إلى أهمية مواصلة التعاون بين كافة الجهات المسؤولة عن أداء المحاكم بحيث يتحقق خلال الأعوام القادمة زيادة نمو مقنعة ومرضية، لافتاً الوزير إلى أن المملكة وفق المعايير العالمية تعتبر ضمن طليعة الدول في الإنجاز، وأن هامش التأخير يوجد لدى جميع الدول، وفي بعض حالاته يكون في إطاره الطبيعي، بل وضمن متطلبات العدالة وبالتالي لا يعتبر تأخيراً إلا في التصور الذهني ويقابله العجلة وابتسار القضية، فكيف يقال عن قضية إنها تأخرت وهي لدى الخبرة مثلاً، وقال: إننا مهما يكن لا نرتضي أي هامش من التأخير خارج السياق الطبيعي، ونسعى إلى إيجاد الحلول له.
مذكراً معاليه أن المؤسسة العدلية لا يمكن لها تحقيق كمال الأداء، ولكن تمام الأداء، فهناك هامش من التأخير لا بد منه، ويعتبر في تصور كثير من الحقوقيين طبيعياً، غير أن بعضاً من الناس لا يريد إلا كمال الأداء، وبعضهم يأخذ من قضايا الأعيان الاستثنائية التي تعالج عن طريق التفتيش القضائي بالمجلس الأعلى للقضاء قواعد عامة.
وفي خصوص التفتيش القضائي قال الوزير إن الوزارة استطاعت إمداد التفتيش القضائي بالمجلس الأعلى للقضاء بالتقنية ربطاً مع محاكمها، وأصبح بإمكان التفتيش مباشرة مهامه عن بعد من خلال التقنية، وهذه الخطوة أراحت التفتيش والقضاة كثيراً واختزلت الجهد الوقت بشكل واضح.
وتناول الوزير في سياق حديثه عن ما يتصل بالمحور السابق وطبيعة عمله، الزيادة المطردة في أعداد المحامين الذين اعتمدتهم الوزارة، فمن 1253 محاميا فقط، إلى 1539 محاميا معتمدا هذا العام، وبنسبة نمو بلغت 23%، وكذلك النمو الجلي في عدد المأذونين الذي لم يكن يتجاوز 3928 مأذونا ليبلغ في آخر إحصاءات الوزارة 4584 مأذونا، وبنسبة نمو بلغت 17%.
وحول المراحل التي وصل إليها تطبيق نظام التسجيل العيني للعقار وهو المشروع الواعد، الذي سينهي مشكلات التزوير ومتعلقاته بإذن الله قال معاليه: إن تقارير الوزارة تسجل نموا متضاعفا في عدد العقارات الموثقة، حيث لم يكن المسجل في مشروع التسجيل العيني للعقار سوى 400 عقار خلال عدد من السنوات ليبلغ في أقل من سنتين فقط 1600 عقار، وبنسبة نمو بلغت 300%، مشيراً إلى انتهاء الوزارة مؤرخاً فيما يخص التسجيل العيني للعقار إلى حل جذري يعتمد العمل به فوراً في كافة الوحدات السكنية والمخططات الجديدة، وإسناد البقية الوحدات القديمة إلى شركات مُتخصصة في مدد زمنية محددة، وتعليق ما عليه إشكالات إلى حين الفصل فيها شرعاً، وسيتم التنسيق مع البلديات في هذا كله وفق أحكام النظام.
المباني العدلية المحوسبة.
وعرج وزير العدل للحديث عن محور آخر وهو البيئة العدلية، مشيرا إلى أن الوزارة كانت تمتلك 62 مبنى عدليا، وخلال سنتين أنهت الوزارة اعتماد مشروعات عدلية رائدة تتضمن محاكم كبرى وكتابات عدل وفروعا للوزارة بلغ عددها أكثر من 143 مبنى عدليا تغطي مناطق المملكة كافة وبنسبة نمو تقارب 130% مشيراً إلى أن الوزارة اعتمدت في هذا مرحلة انتقالية تعتمد استئجار مبان بشكل عاجل للمرافق العدلية التي تتطلب حلاً عاجلاً، وفيما يتعلق بالبناء فقد كان في حسبان الوزارة التأني لأن البناء للزمن والسنين، ويجب أن يكون على أعلى وأرقى مستوى وقد استطلعنا التجارب الدولية، واستشرنا الخبراء، وهذا تطلب وقتاً، وكان باستطاعة الوزارة اعتماد تصاميم عاجلة، وطرحها في منافسة، ومن ثم الانتهاء من الموضوع، لكن الأمانة والنصح للعمل حالاً ومآلا، لا تسمح لنا بذلك، ومعاناتنا أن كثيراً من الناس لم يتفهم هذا، فهم يطالبون بمبان فورية ولو حصل في بعض الأحيان أن تكون شبه جاهزة والأنفس كما يقال مولعة بالمستعجل ولن ننساق مع سياق العجلة وابتسار العمل، لكن هؤلاء سيدركون أن الوزارة كانت تتوخى مصلحة العمل للحال والمآل، وهذه أمانة كبيرة، فالبيئة العدلية ليست مبنى سكنياً، أو مؤسسة إدارية يمكن الانتهاء من طلباتها وتصاميمها بسرعة، ونود لو اطلع كل مستعجل على ما رصدناه في هذا، وما صممناه، وما تم اعتماده بشأنها مؤخراً، ومن ثم طرحه للمنافسة، والانتهاء من مُجريات ترسيته بحمد الله؛ ليعلم كل مستعجل الحجم الكبير الذي عمله مسؤولو الوزارة للوصول لهذا الطموح الذي نعتز أن يكون رصيداً في سجل مرفق العدالة، صروحاً، يفاخَرُ بها، لتستمر معالم شامخة للعدالة، لزمن طويل بإذن الله.
وجميع هذا مشمول بخطة الوزارة لاستكمال بقية مشروعات المباني العدلية التي يستهدف مشروع خادم الحرمين الشريفين توفيرها للمؤسسة العدلية، وتبلغ أكثر من 390 مبنى عدلياً، تعمل الوزارة بكل طاقاتها لتكون في خدمة العدالة خلال سنوات معدودة، في ظل الدعم المتواصل من القيادة الحكيمة وبقية أجهزة الدولة المساندة وعلى رأسها وزارة المالية، وفي هذا الصدد أفصح معاليه أن الوزارة ستعتمد 90 مبنى عدليا آخر خلال العام المقبل 1433ه بإذن الله تعالى، وقال لا ينقصنا في بعض المدن الرئيسية على وجه الخصوص سوى توفر الأراضي، والذي سيكبد شراؤها الوزارة فيما لو لجأنا لذلك مبالغ كبيرة على حساب ميزانية المشروع، ولاسيما أن مقار مرافق العدالة لها مواصفات خاصة ومتميزة، وقال نعتقد أن باكورة صروح العدالة سيكون إن شاء الله مجمع المحاكم في مكة المكرمة، نظراً لتوفر أراضيه.
وحول جهود الوزارة في تخفيف العبء عن بعض المحاكم التي تقوم بأعمال كتابات العدل وتسهيلا وتيسيرا للمواطنين قال معاليه إن الوزارة وضعت آلية للتوسع في فتح كتابات عدل والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة،وتم بحمد الله افتتاح عدة كتابات عدل بالمنطقة الوسطى ومنطقة مكة المكرمة ومنطقة عسير والمنطقة الشرقية.
وأكد د. العيسى أن الوزارة تستعد في الأسبوع القادم – بإذن الله تعالى - لافتتاح الفرع الأول من نوعه لكتابات العدل الأولى، وذلك في مدينة الرياض، والذي يعد نقلة نوعية في منظومة التوثيق ويتميز بالعمل الإلكتروني المتكامل في كافة إجراءاته، ويعتبر خطوة انتقالية لإلغاء الولاية المكانية في التصرف بالعقارات بين مناطق المملكة، مشيرا إلى بدء التطبيق التدريجي لمنظومة من الإجراءات والخدمات الإلكترونية، وابتدأت بإعطاء المواعيد الآلية في بعض كتابات العدل، وحققت هذه الخدمة نجاحاً مميزاً.
48 خدمة الكترونية
وتحدث معاليه عن دور الوزارة في الاستفادة من التقنية الحاسوبية التي ستكون الروح المشغلة لتلك المباني العدلية وقال:
تابـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــع
وزير العدل يستعرض منجزات مشروع الملك عبدالله لتطوير مرفق القضاء
تغطية - أسامة الجمعان
دشن وزير العدل الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى المبنى الرئيسي لأمانة مشروع الملك عبدالله لتطوير مرفق القضاء بشارع الملك عبدالعزيز (المطار القديم)، ويتكون من تسعة طوابق، حيث قام معاليه وكبار المسؤولين بالوزارة بجولة داخل المبنى.
وفي نهاية الجولة أدلى معالي وزير العدل بتصريح (خاص للرياض) أوضح فيه أن وزارة العدل خطت خطوات نحو تطوير مرافقها وتحديث خدماتها لتفعيل الخطة التي اعتمدتها لمشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز، لتطوير مرفق القضاء.
أنهينا إجراءات ترسية 143 مبنى عدلياً خلال العام الحالي وزيادة النمو في عدد كتاب العدل 50% خلال سنتين
إدخال «التقنية والموارد» نمّا الإنجاز في بعض المحاكم 90% وفي بعض كتابات العدل 150%
عدة محاور للتطوير
وبين وزير العدل الدكتور العيسى أن عمليات التطوير المنفذة حاليا في الوزارة تغطي عدة محاور رئيسة منها: الموارد البشرية عبر تحديد الاحتياج المستقبلي، وآليات الاستقطاب وتطوير المهارات والنمو المهني، والهياكل التنظيمية لجهازي القضاء والتوثيق، وتوصيف مهماتها، وتنمية آلية الاتصال بينها، وتعزيز وظائف العدل الوقائي ومركز الأبحاث القضائية، والإجراءات والنظم والنماذج عبر دراسة الإجراءات والنظم الإدارية الحالية وتقويمها، واقتراح طرق لتيسيرها، وإعادة هندستها، واستخدام التقنيات الحديثة لزيادة كفاءة المرفق وإنتاجيته، والبيئة العدلية، من خلال درس الوضع لمكونات البيئة العدلية من البنية الأساسية وتقنية المعلومات، واقتراح وسائل تطويرها. وكذا محور الثقافة العدلية، التي تعنى في صوغ إستراتيجية فاعلة لتعزيز متطلبات الثقافة العدلية لدى منسوبي مرفق القضاء والتوثيق، وكذلك رفع مستوى الوعي المجتمعي.
حديث الأرقام ..
وتحدث معاليه عن محور الموارد البشرية فقال: إن المعلومات تفيد أن عدد كتاب العدل - حيث يتركز معظم عمل الوزارة - قد نما بصورة جلية حيث كان عددهم قبل مشروع الملك لا يتجاوز 422 كاتب عدل وبلغ الآن 648 كاتب عدل بنسبة نمو جاوزت 50%. كما نما عدد موظفي الوزارة بنسبة نمو جاوزت 22%، وتم شغل هذه الوظائف باستنفار الجهود الإدارية والتنفيذية والتنسيق السريع مع الجهات المختصة.
وحول آلية تدريب الموظفين وتحسين أدائهم قال معاليه: إن ذلك من أهم أسس التطوير التي تعمل عليها الوزارة، مشيرا إلى الوزارة رصدت نموا في التدريب تضاعفت نسبته حتى بلغت 315%.
قدمنا لدوائر التنظيمية مقترحات أنظمة عدلية جديدة بلغت سبع مشروعات
استحدثنا عبر بوابة الوزارة 48 خدمة إلكترونية.. وننتظر اعتماد التوقيع الالكتروني لاطلاق البقية
أوجدنا حلاً جذرياً لتفعيل الفوري للتسجيل العيني للعقار
وفي محور إعادة الهيكلة الإدارية للوزارة قال وزير العدل إن الوزارة بادرت إلى تطوير هيكلها الإداري التنظيمي قبل أن تشرع في التنفيذ التفصيلي لخططها التطويرية.
وأشار معاليه إلى أهم ملامح الهيكلة الجديدة منها إحداث وكالات جديدة في الوزارة بنسبة نمو بلغت 100%، ووكالات مساعدة جديدة بنسبة نمو بلغت 150%.
أكثر من 310 آلاف معاملة سنويا
وانتقل الوزير إلى محور الإجراءات قائلاً: إن المتابع يلحظ التطور السريع في تسهيل هذه الإجراءات وتيسير مهامها بحيث توفر على المراجع والموظف الوقت والجهد اللازمين، مع ضمان الجودة، ووثوقية الأداء، ولو توقفنا عند نمو الأداء في كتابات العدل التي تشرف عليها الوزارة مباشرة وبشكل مستقل لوجدناه في بعض كتابات العدل يصل إلى 150% رغم الزيادة المطردة في عدد المستفيدين وتنامي أرقام المعاملات التي قاربت 310 آلاف معاملة في عام واحد هو عام 1431ه فقط.
وتطرق معاليه إلى إنجاز المحاكم وقال: إن هناك نموا بلغ في بعضها 90% مشيراً إلى أهمية محوري التقنية والموارد البشرية وتدريبها في تعزيز هذا النمو، والذي وعد الوزير بمواصلة الجهد فيه وفق الخطط المرسومة.
ولتسريع عملية النمو في الإنجاز دعا معاليه إلى أهمية مواصلة التعاون بين كافة الجهات المسؤولة عن أداء المحاكم بحيث يتحقق خلال الأعوام القادمة زيادة نمو مقنعة ومرضية، لافتاً الوزير إلى أن المملكة وفق المعايير العالمية تعتبر ضمن طليعة الدول في الإنجاز، وأن هامش التأخير يوجد لدى جميع الدول، وفي بعض حالاته يكون في إطاره الطبيعي، بل وضمن متطلبات العدالة وبالتالي لا يعتبر تأخيراً إلا في التصور الذهني ويقابله العجلة وابتسار القضية، فكيف يقال عن قضية إنها تأخرت وهي لدى الخبرة مثلاً، وقال: إننا مهما يكن لا نرتضي أي هامش من التأخير خارج السياق الطبيعي، ونسعى إلى إيجاد الحلول له.
مذكراً معاليه أن المؤسسة العدلية لا يمكن لها تحقيق كمال الأداء، ولكن تمام الأداء، فهناك هامش من التأخير لا بد منه، ويعتبر في تصور كثير من الحقوقيين طبيعياً، غير أن بعضاً من الناس لا يريد إلا كمال الأداء، وبعضهم يأخذ من قضايا الأعيان الاستثنائية التي تعالج عن طريق التفتيش القضائي بالمجلس الأعلى للقضاء قواعد عامة.
وفي خصوص التفتيش القضائي قال الوزير إن الوزارة استطاعت إمداد التفتيش القضائي بالمجلس الأعلى للقضاء بالتقنية ربطاً مع محاكمها، وأصبح بإمكان التفتيش مباشرة مهامه عن بعد من خلال التقنية، وهذه الخطوة أراحت التفتيش والقضاة كثيراً واختزلت الجهد الوقت بشكل واضح.
وتناول الوزير في سياق حديثه عن ما يتصل بالمحور السابق وطبيعة عمله، الزيادة المطردة في أعداد المحامين الذين اعتمدتهم الوزارة، فمن 1253 محاميا فقط، إلى 1539 محاميا معتمدا هذا العام، وبنسبة نمو بلغت 23%، وكذلك النمو الجلي في عدد المأذونين الذي لم يكن يتجاوز 3928 مأذونا ليبلغ في آخر إحصاءات الوزارة 4584 مأذونا، وبنسبة نمو بلغت 17%.
وحول المراحل التي وصل إليها تطبيق نظام التسجيل العيني للعقار وهو المشروع الواعد، الذي سينهي مشكلات التزوير ومتعلقاته بإذن الله قال معاليه: إن تقارير الوزارة تسجل نموا متضاعفا في عدد العقارات الموثقة، حيث لم يكن المسجل في مشروع التسجيل العيني للعقار سوى 400 عقار خلال عدد من السنوات ليبلغ في أقل من سنتين فقط 1600 عقار، وبنسبة نمو بلغت 300%، مشيراً إلى انتهاء الوزارة مؤرخاً فيما يخص التسجيل العيني للعقار إلى حل جذري يعتمد العمل به فوراً في كافة الوحدات السكنية والمخططات الجديدة، وإسناد البقية الوحدات القديمة إلى شركات مُتخصصة في مدد زمنية محددة، وتعليق ما عليه إشكالات إلى حين الفصل فيها شرعاً، وسيتم التنسيق مع البلديات في هذا كله وفق أحكام النظام.
المباني العدلية المحوسبة.
وعرج وزير العدل للحديث عن محور آخر وهو البيئة العدلية، مشيرا إلى أن الوزارة كانت تمتلك 62 مبنى عدليا، وخلال سنتين أنهت الوزارة اعتماد مشروعات عدلية رائدة تتضمن محاكم كبرى وكتابات عدل وفروعا للوزارة بلغ عددها أكثر من 143 مبنى عدليا تغطي مناطق المملكة كافة وبنسبة نمو تقارب 130% مشيراً إلى أن الوزارة اعتمدت في هذا مرحلة انتقالية تعتمد استئجار مبان بشكل عاجل للمرافق العدلية التي تتطلب حلاً عاجلاً، وفيما يتعلق بالبناء فقد كان في حسبان الوزارة التأني لأن البناء للزمن والسنين، ويجب أن يكون على أعلى وأرقى مستوى وقد استطلعنا التجارب الدولية، واستشرنا الخبراء، وهذا تطلب وقتاً، وكان باستطاعة الوزارة اعتماد تصاميم عاجلة، وطرحها في منافسة، ومن ثم الانتهاء من الموضوع، لكن الأمانة والنصح للعمل حالاً ومآلا، لا تسمح لنا بذلك، ومعاناتنا أن كثيراً من الناس لم يتفهم هذا، فهم يطالبون بمبان فورية ولو حصل في بعض الأحيان أن تكون شبه جاهزة والأنفس كما يقال مولعة بالمستعجل ولن ننساق مع سياق العجلة وابتسار العمل، لكن هؤلاء سيدركون أن الوزارة كانت تتوخى مصلحة العمل للحال والمآل، وهذه أمانة كبيرة، فالبيئة العدلية ليست مبنى سكنياً، أو مؤسسة إدارية يمكن الانتهاء من طلباتها وتصاميمها بسرعة، ونود لو اطلع كل مستعجل على ما رصدناه في هذا، وما صممناه، وما تم اعتماده بشأنها مؤخراً، ومن ثم طرحه للمنافسة، والانتهاء من مُجريات ترسيته بحمد الله؛ ليعلم كل مستعجل الحجم الكبير الذي عمله مسؤولو الوزارة للوصول لهذا الطموح الذي نعتز أن يكون رصيداً في سجل مرفق العدالة، صروحاً، يفاخَرُ بها، لتستمر معالم شامخة للعدالة، لزمن طويل بإذن الله.
وجميع هذا مشمول بخطة الوزارة لاستكمال بقية مشروعات المباني العدلية التي يستهدف مشروع خادم الحرمين الشريفين توفيرها للمؤسسة العدلية، وتبلغ أكثر من 390 مبنى عدلياً، تعمل الوزارة بكل طاقاتها لتكون في خدمة العدالة خلال سنوات معدودة، في ظل الدعم المتواصل من القيادة الحكيمة وبقية أجهزة الدولة المساندة وعلى رأسها وزارة المالية، وفي هذا الصدد أفصح معاليه أن الوزارة ستعتمد 90 مبنى عدليا آخر خلال العام المقبل 1433ه بإذن الله تعالى، وقال لا ينقصنا في بعض المدن الرئيسية على وجه الخصوص سوى توفر الأراضي، والذي سيكبد شراؤها الوزارة فيما لو لجأنا لذلك مبالغ كبيرة على حساب ميزانية المشروع، ولاسيما أن مقار مرافق العدالة لها مواصفات خاصة ومتميزة، وقال نعتقد أن باكورة صروح العدالة سيكون إن شاء الله مجمع المحاكم في مكة المكرمة، نظراً لتوفر أراضيه.
وحول جهود الوزارة في تخفيف العبء عن بعض المحاكم التي تقوم بأعمال كتابات العدل وتسهيلا وتيسيرا للمواطنين قال معاليه إن الوزارة وضعت آلية للتوسع في فتح كتابات عدل والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة،وتم بحمد الله افتتاح عدة كتابات عدل بالمنطقة الوسطى ومنطقة مكة المكرمة ومنطقة عسير والمنطقة الشرقية.
وأكد د. العيسى أن الوزارة تستعد في الأسبوع القادم – بإذن الله تعالى - لافتتاح الفرع الأول من نوعه لكتابات العدل الأولى، وذلك في مدينة الرياض، والذي يعد نقلة نوعية في منظومة التوثيق ويتميز بالعمل الإلكتروني المتكامل في كافة إجراءاته، ويعتبر خطوة انتقالية لإلغاء الولاية المكانية في التصرف بالعقارات بين مناطق المملكة، مشيرا إلى بدء التطبيق التدريجي لمنظومة من الإجراءات والخدمات الإلكترونية، وابتدأت بإعطاء المواعيد الآلية في بعض كتابات العدل، وحققت هذه الخدمة نجاحاً مميزاً.
48 خدمة الكترونية
وتحدث معاليه عن دور الوزارة في الاستفادة من التقنية الحاسوبية التي ستكون الروح المشغلة لتلك المباني العدلية وقال:
تابـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــع