المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إتحاف أهل العصر في مسائل الجمع والقصر


أبومالك
28-06-2010, 05:52 PM
إتحاف أهل العصر في مسائل الجمع والقصر
للشيخ أ.د عبدالله الطيارحفظه الله
: في الآداب التي ينبغي فعلها أثناء السفر:
المصدرhttp://www.m-islam.net/articles.php?action=show&id=77
الآداب التي ينبغي للمسافر أن يتأدب بها قبل سفره وهنا سنذكر جملة من الآداب حال السفر.
أول هذه الآداب:
1ـ دعاء السفر: فقد كان من هديه صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفراً كبر ثلاثاً ثم قال: "سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون، اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى، اللهم هون علينا سفرنا هذا واطو عنا بعده، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والأهل".
وهذا الدعاء يكون عند بداية ركوب الدابة وعند وضع رجله في الركاب فإذا نسي ذلك قاله أثناء سفره.
2ـ ومن الآداب أيضاً التكبير والتسبيح إذا علا شرفاً أو هبط وادياً وذلك لفعله صلى الله عليه وسلم وفعل أصحابه رضوان الله عليهم.
فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:" كنا إذا صعدنا كبرنا، وإذا نزلنا سبحنا" وفي رواية: " كنا إذا صعدنا كبرنا ، وإذا تصوبنا سبحنا ".
وينبغي أن يكون ذلك التسبيح والتهليل والتكبير بصوت منخفض بقدر ما يسمع نفسه أو من بجانبه لتذكيره بذلك أو لتعليمه باستحباب ذلك.
3ـ ومن هذه الآداب الدعاء في السفر وذلك لك ولإخوانك وغير ذلك، لأن دعوة المسافر مستجابة، قال صلى الله عليه وسلم : " ثلاث دعوات مستجابات: دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد على ولده".
4ـ ومن الآداب أيضاً أثناء السفر، تأدية صلاة التطوع على الدابة فهذا أمر مشروع فينبغي للمسافر أن يستفيد من وقته حال سفره.
لكن هذا الحكم مخصوص بغير السائق أما السائق فلا ينبغي له فعل ذلك حال سير السيارة فإن ذلك قد يؤدي إلى ما فيه أذية له ولمن معه.
وهنا أيضاً ينبغي أن نقول: إن هذا الحكم مخصوص بصلاة التطوع، أما الفريضة فلا لاشتراط القبلة، ففي حديث جابر رضي الله عنه: " فإذا أراد أن يصلي المكتوبة نزل فاستقبل القبلة".
ومن أراد أن يصلي على الراحلة تطوعاً فإنه يكبر لها حال استقبال القبلة متى أمكنه ذلك، أما مع عدم الإمكان فيكبر على أي جهة كانت، ففي حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: " كان رسول صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يصلي على راحلة تطوعاً استقبل القبلة فكبر للصلاة ثم صلى على راحلته فصلى حيثما توجهت".
5ـ ومن الآداب أيضاً إعطاء المسافر قدراً من الراحة وبخاصة إذا كان متعباً مرهقاً وبه نوم لأن ذلك فيه خطورة عليه فمعظم الحوادث التي نراها ونسمع عنها تكون بسبب عدم أخذ قسط من الراحة حال السفر وإذا نظرنا لهديه صلى الله عليه وسلم نجد فيه الوصية بذلك!
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حظها من الأرض، وإذا سافرتم في السنة فأسرعوا عليها السير، وإذا عرستم بالليل فاجتنبوا الطريق فإنها مأوى الهوام بالليل".
فيستفاد من هذا الحديث أنه ينبغي إعطاء الدابة كالسيارة وغيرها قسطاً من الراحة حتى لا يعرضها لتلف وبخاصة إذا كانت المسافات طويلة.
وأيضاً ينبغي النزول للراحة لكي يعاود الإنسان نشاطه وإن احتاج للنوم فعل.
وأيضاً ينبغي حال الراحة اجتناب الطريق حتى لا يعرض الإنسان نفسه لهوام الأرض وغيرها.
6ـ ومن الآداب أيضاً: تعجيل العودة إلى الأوطان والأهل إذا انتهى المسافر من مطلوبه، فقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونومه فإذا قضى نهمته فليعجل إلى أهله".
7ـ ومن الأمور المستحبة للمسافر أن يسلك الطرق التي فيها محطات وقود أو التي عليها منافع كثيرة، لأنه قد يحتاج لذلك وأن يأخذ معه بعض الأشرطة النافعة الهادفة التي تقطع عليه طريقه بالعلم النافع المفيد وإن كانوا مجموعة جعلوا لهم مسابقة هادفة تحتوي على أمور ثقافية وألغاز تحرك الأذهان وغير ذلك مما هو مفيد.
1ـ السفر ومسائله المتعلقة به:

المسألة الأولى: في بيان حد السفر المبيح للجمع.
حد السفر المبيح للجمع نوعان:
1ـ حد للمسافة. 2ـ حد لطبيعة السفر.
ـ أما حد المسافة فكل سفر جاز القصر فيه فيجوز الجمع فيه بين الصلاتين وإلا فلا.
واختلف أهل العلم في المسافة المبيحة للقصر ومن خلالها يباح الجمع وقال البعض أنه لا
حد للمسافة والمرجع في ذلك إلى العرف فما سمَّاه العرف سفراً صار سفراً وإلا فلا يسمى
سفراً، والصحيح أن المسافة التي يقصر ويجمع فيها ما تجاوز ثمانين كيلو متر.
ـ أما حد طبيعة السفر فالمراد به نوع السفر، هل هو مباح أو معصية فإن كان سفراً مباحاً فيجوز له الجمع وإن كان غير مباح فلا يجوز له الجمع عند بعض أهل العلم.

المسألة الثانية: في وقت الجمع بالنسبة للمسافر.
اختلف أهل العلم في هذه المسألة.
ـ فذهب البعض إلى القول بأن المسافر لا يجمع الصلاة إلا إذا كان سائراً وحجتهم في ذلك حديث ابن عمر عند البخاري ومسلم وفيه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع إذا جد به السير".
والمراد بجد به السير يعني إذا كان سائراً.
ـ وذهب آخرون إلى القول بأنه يجوز الجمع للمسافر نازلاً أو سائراً.
واحتج من قال بذلك بما رواه أحمد وأبو داود من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه: "أنهم خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء فأخر الصلاة يوماً ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعاً ثم دخل ثم خرج فصلى المغرب والعشاء".
فالحاصل أن هذه المسألة محل خلاف بين أهل العلم.
والصحيح فيها أن يقال: إن الجمع للمسافر جائز لكنه في حق السائر مستحب وفي حق النازل جائز غير مستحب إن جمع فلا بأس، وإن ترك فهو أفضل.

المسألة الثالثة: في حكم جمع صلاة الجمعة مع العصر بالنسبة للمسافر.
لا يجوز جمع صلاة الجمعة مع العصر فمتى نواها جمعة ثم صلى العصر بعدها فإنه لا يصح، بل عليه أن يعيد الصلاة بنية الظهر ثم يصلي العصر.
لكن إذا دخل مع الإمام الذي يصلي الجمعة بنية الظهر فهل هذا يصح؟
هذا محل خلاف بين أهل العلم فمن رأى شرط اتفاق نية الإمام والمأموم يرون عدم صحة ذلك.
والصحيح أنه يصح له أن يدخل مع الإمام بنية الظهر ولكن هنا يفوت على نفسه أجر صلاة الجمعة فهي لا شك أفضل في الثواب من صلاة الظهر فالأولى في حقه أن يصلي الجمعة ثم يصلي العصر في وقتها دون جمع لإدراك فضيلة صلاة الجمعة.
ويحسن هنا أن تذكر مسألة وهي:

المسألة الرابعة: حكم صلاة الجمعة للمسافر؟
يرى أكثر أهل العلم أنه لا جمعة على المسافر وحجتهم في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه الطبراني في الأوسط وصححه الألباني في صحيح الجامع عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبيصلى الله عليه وسلم قال: "ليس للمسافر جمعة".
وأيضاً هذا هو الثابت من فعله صلى الله عليه وسلم حيث أنه لم ينقل عنه أنه صلى الجمعة في سفره كما ذكر ذلك ابن قدامة رحمه الله في المغني حيث قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسافر فلا يصلي الجمعة في سفره وكان في حجة الوداع بعرفة يوم الجمعة فصلى الظهر والعصر، جمع فيها ولم يصلي جمعة.
والخلفاء الراشدون رضي الله عنهم كانوا يسافرون في الحج وغيره فلم يصل أحد منهم الجمعة في سفره وكذلك غيرهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم.
وقد قال إبراهيم: كانوا يقيمون بالري السنة وأكثر من ذلك وبسجستان السنتين ولا يجمعون ولا يشرقون "يعني لا يصلون العيد ولا يحتفلون بأيام التشريق بعد عيد الأضحى".

المسألة الخامسة: أيهما أفضل جمع التقديم أو التأخير للمسافر؟
الأفضل في حقه الأرفق به من تأخير أو تقديم، فإن كان التأخير أرفق أخر، وإن كان التقديم أرفق فليقدم، وذلك لأن الجمع مشروع رفقاً بالمكلف فما كان أرفق فهو أفضل.

المسألة السادسة: إذا تساوى الأمران عند الإنسان أي تساوى عنده جمع التقديم والتأخير فأيهما أفضل؟
الأفضل هنا التأخير. لأن التأخير غاية ما فيه تأخير الأولى عن وقتها، والصلاة بعد وقتها جائزة مجزئة.
أما التقديم ففيه صلاة الثانية قبل دخول وقتها، والصلاة قبل دخول الوقت لا تصح ولو جهلاً.

المسألة السابعة: هل تشترط النية في جمع التأخير أو بمعنى آخر، هل تشترط نية الجمع في وقت الأولى إذا جمع في وقت الثانية؟
نعم تشترط نية الجمع في وقت الأولى إذا أراد أن يجمع في وقت الثانية. وذلك لأنه لا يجوز أن يؤخر الصلاة عن وقتها إلا لعذر، فلا يجوز تأخير الصلاة إلا بنية الجمع إن وجد سببه.
وعلى ذلك فلا بد من نية الجمع قبل خروج وقت الأولى.

المسألة الثامنة: رجل ضاق عليه وقت إحدى الصلوات ولم يبق إلا قدر ركعة فقط ويدخل عليه وقت الثانية أو عنده وقت لا يستطيع أن يكمل إحدى الصلوات فيه هل يجوز له أن ينوي الجمع؟
لا يجوز له الجمع ولا نية الجمع لأن الواجب عليه أن يأتي بالصلاة في وقتها الذي حددته نصوص الشريعة وعلى ذلك الواجب عليه أن يصلي الصلاة حسب ما يدركه من وقتها ويستغفر ربه على التأخير فإذا دخل وقت الثانية وهو في الأولى فعليه أن يكملها ثم يصلي الثانية ولكن ليس بنية الجمع ولكن يصليها أداء.

المسالة التاسعة: هل يجب استمرار عذر السفر إلى دخول وقت الثانية، نقول صورة هذه المسألة.
رجل مسافر نوى جمع التأخير ولكنه قدم إلى بلده قبل خروج وقت الأولى فهنا لا يجوز له أن يجمع الصلاتين لانقطاع العذر وزواله فيجب عليه أن يصليها في وقتها أو يصلي الأولى في وقتها فإذا دخل وقت الثانية صلاها لكن هل تصلى هنا أربعاً أم اثنتين؟
يصليها أربعاً لأن علة القصر السفر وقد انقطع وزال.

المسألة العاشرة: إذا سافر الإنسان ونوى جمع التأخير وخرج وقت الأولى وقدم البلد في وقت الثانية.
هنا يجمع لأنه سوف يصلي الأولى ثم يصلي الثانية ولكنه لا يقصر الصلاة لأن عذر القصر زال وهو السفر المبيح للقصر أما نية الجمع فهي حاصلة.

المسألة الحادية عشرة: هل يشترط موافقة نية الإمام والمأموم؟
الصحيح في هذه المسألة أنه لا تشترط متابعة نية المأموم للإمام، ولا دليل على الاشتراط بل الأدلة تدل على جواز اختلاف نية المأموم لإمامه، فإذا صلى الإمام العصر جاز للمأموم أن يصلي خلفه الظهر، وإذا كان يصلي العشاء جاز للمأموم أن يصلي خلفه المغرب فإذا انتهى الإمام للثالثة وأراد أن يقوم للرابعة جلس المأموم للتشهد، ولكن هل له أن ينعزل عن الإمام ثم يسلم أم يجلس حتى يسلم مع الإمام؟
اختلف أهل العلم في هذه المسألة:
فقال بعضهم إنه يجلس وينتظر حتى يسلم مع الإمام وقال البعض إنه مخير بين أن يجلس وينتظر حتى يسلم مع الإمام وأن ينوي الانفراد ثم يتشهد ويسلم بل يستحب في حقه ذلك إذا كان يمكنه إدراك ما بقى من صلاة العشاء مع الإمام من أجل إدراك صلاة الجماعة وهذا هو الصحيح.

خامساً: مسائل هامة يحتاج إليها في الجمع:

المسألة الأولى: إذا أخَّر المسلم صلاة المغرب ليجمعها مع العشاء ثم حضرت جماعة تصلي العشاء فأراد أن يصلي معهم فماذا يفعل؟
أقول: هذه المسألة لمن أراد الجمع له فيها ستة أمور:
أ ـ له أن يصلي معهم بنية المغرب وهم يصلون العشاء ثم إذا صلى الإمام ثلاث ركعات جلس حتى يسلم الإمام ويسلم معه ثم صلى بعده العشاء وهذه هي أكمل الصور لتحقق الترتيب فيها ومتابعة الإمام.
ب ¬ـ له أن يصلي مع الإمام بنية المغرب وهم يصلون العشاء ثم إذا صلى الإمام ثلاث ركعات جلس ونوى الانقطاع عن الإمام ويتشهد ويسلم.
ج_ وله أن يصلي مع الإمام بنية المغرب وهم يصلون العشاء ثم إذا صلى الإمام ثلاث ركعات جلس ونوى الانقطاع عن الإمام وتشهد وسلم ثم يقوم ويلحق الإمام فى ركعته الأخيرة "يعنى الرابعة" وهى الأولى لهذا الشخص من صلاة العشاء ثم يكمل العشاء بعد أن يسلم الإمام لكن يجب عليه الإتمام ولو كان مسافراً.
وهذه الصورة أجازها بعض أهل العلم ومنهم شيخنا محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.
د ـ وله أن يصلي معهم العشاء بنية العشاء ثم يصلي بعدها المغرب وهذه الصورة أجازها جمع من أهل العلم ورفضها بعض الحنابلة لأنه لا يتحقق فيها الترتيب بين الصلوات.
هـ ـ وقال بعضهم يصلي المغرب منفرداً ثم يصلي مع الجماعة العشاء، ويدخل معهم فيما بقي من صلاتهم ويتم صلاته أربعاً.
وـ وقال بعضهم: يصلي معهم العشاء بنية النافلة ثم يصلي بعدها المغرب والعشاء مرتباً، وهذا محل نظر لأنه لا ينبغي أن يتنفل وتفوته الجماعة الحاضرة.

المسألة الثانية: إذا أراد أن يصلي العشاء خلف من يصلي المغرب فماذا يفعل؟
أقول:
أ ـ الأكمل في حقه أن يصلي معهم ويتم العشاء أربعاً ليحقق متابعته للإمام في نهاية صلاة الإمام فإذا سلم الإمام من الثالثة يقوم هذا الشخص ويأتي بالركعة الرابعة له ولا يضر هنا جلوسه مع الإمام للتشهد لأن فيه متابعة له وهو مأمور بها.
ب ـ وقال بعضهم له أن يصلي مع الإمام ركعتين ثم ينوي الانقطاع ويتشهد ويسلم.
ج ـ وقال بعضهم له أن يصلي مع الإمام ركعتين وينتظر إلى أن يسلم الإمام ويسلم معه.
وهذه فيها متابعة للإمام حتى نهاية الصلاة.
و ـ وقال بعضهم لا يدخل معهم إلا في الركعة الثانية ثم يستمر مع الإمام ويسلم معه وهذه فيها متابعة للإمام حتى نهاية الصلاة.

المسألة الثالثة: هل الجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في أيام الأمطار رخصة فقط مثل القصر في السفر أم هو من السنة الأولى فعلها:
نقول: الجمع في السفر والمرض والمطر وغيرها من الأعذار المبيحة له هو رخصة، وقد جاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إن الله يحب أن تؤتى رخصة كما يكره أن تؤتى معصيته" وفي رواية: " كما يحب أن تؤتى عزائمه". وجاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال في قصر الصلاة في السفر:
"صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته".

المسألة الرابعة: هل يجوز الجمع لأجل مشقة العمل؟
أما العمل الناتج عن السفر الذي يجوز قصر الصلاة فيه فيجوز له ذلك، أما العمل الذي في الحضر وفيه مشقة على العامل فهذا لا يجوز الجمع فيه.

المسالة الخامسة: من نام عن بعض الصلوات هل يجوز له أن يعقد نية الجمع لهذه الصلوات؟
لا يجوز له أن يعقد لهذه الصلوات نية الجمع بل عليه أن يجعلها نية قضاء الصلاة الفائتة لأن النوم ليس عذراً للجمع، بل هو عذر رافع للإثم فقط لقوله صلى الله عليه وسلم: "رفع القلم عن ثلاث ـ وذكر منهم ـ: النائم حتى يستيقظ" والمراد برفع القلم عنه أي رفع للإثم فيه. ولقوله صلى الله عليه وسلم: "من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها متى ذكرها لا كفارة لها غير ذلك"

المسألة السادسة: هل يجوز الفصل بين الصلاتين المجموعتين بعمل أو كلام؟
نعم يجوز ذلك ولكن بشرط عدم الكثرة في العمل أو الكلام لأن الكثرة في العمل أو الكلام تجعلهما تفقدان اسم الجمع عليهما لأن الجمع معناه الضم أي ضم وقت هذه إلى هذه.
ولذا يرى أهل العلم عدم مشروعية الذكر عقب الصلاة الأولى بل عليه أن يقوم ويصلي الثانية فإذا فرغ منها شرع له الإتيان بالذكر الخاص بالصلاة، فإذا كان هذا في الذكر فغيره من باب أولى.

المسألة السابعة: إذا كانت المسافة المعتبرة للقصر والجمع ثمانين كيلو متر فهل هناك مدة محددة للجمع والقصر بحيث لا يجوز تجاوزها؟
الجواب: نعم، هناك مدة دقيقة لا يجوز تجاوزها وهي أربعة أيام، فإذا كان المسافر إلى بلد ما ووصل إليها وتقرر عنده أنه سيبقى فيها أكثر من أربعة أيام فإنه لا يجوز له الجمع حينئذ أما إن كان غير معروف لديه المدة فإنه يجوز له القصر والأولى في حقه عدم الجمع لأنه صلى الله عليه وسلم كان يجمع إذا كان على ظهر سير وهذا هو الغالب من فعله وإن جمع فلا حرج.
لكن هنا تنبيه أحب أن أنبه عليه وهو أن المشروع والواجب عليه إن كان منفرداً ووصل إلى المكان المقصود به سفره فإنه يجب عليه حضور الجماعة، لأن الجماعة واجبة فلا يترك فعل الواجب من أجل تحقيق سنة.

المسألة الثامنة: إذا دخل وقت الصلاة على المسافر وهو في البلد ثم ارتحل قبل أن يصلي هل يجوز له الجمع وكذا القصر؟
نعم، يجوز له ذلك في أصح أقوال أهل العلم، فمتى غادر معمور البلد جاز له الجمع والقصر، فالعبرة هنا بوقت الفعل لا بوقت الخروج من البلد.

المسألة التاسعة: في حكم الجمع للوحدات العسكرية المرابطة في الخطوط الأمامية. هذه المسألة لا تخرج عن حالتين:
الأولى: أن يكون المرابطون من العسكر مقيمين إقامة دائمة في محلهم فهنا يجب عليهم إتمام الصلاة الرباعية وكذا تلزمهم الجمعة.
الثانية: أن يكون المرابطون مسافرين إلى محل المرابطة فهنا لهم القصر والجمع وليس عليهم جمعة لأن مدتهم لا يدرى متى تنتهي.

المسألة العاشرة: جمع الصلاة وقصرها في مشاعر الحج هل هو مقصور على الحجاج فقط أم هو مشروع في حق الباعة وغيرهم من أهل مكة كذلك؟
اختلف أهل العلم في هذه المسألة؟
والصحيح فيها أن الحجاج سواء كانوا من أهل مكة أو غيرهم يشرع لهم الجمع والقصر في الحج بخلاف من قال بأن أهل مكة لا يقصرون ولا يجمعون لأنهم غير مسافرين.
والصحيح ما ذكرناه لأن النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع حج معه أهل مكة ولم يأمرهم صلى الله عليه وسلم بالإتمام.
أما الباعة ونحوهم ممن هو ليس من الحجاج فإنه يتم ولا يجمع كسائر سكان مكة.

المسألة الحادية عشرة: هل يجوز الجمع في منى يوم التروية وأيام التشريق؟
نقول: ليس هناك مانع من جواز الجمع ولأنه إذا جاز القصر فجواز الجمع من باب أولى لكن تركه أفضل لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجمع في منى لا في يوم التروية ولا في أيام التشريق ولنا فيه صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة، فالحاصل أن الجمع في منى يجوز ولكن تركه أفضل.

المسألة الثانية عشرة:هل هناك تلازم بين الجمع والقصر؟
ليس هناك تلازم بين الجمع والقصر فللمسافر أن يقصر ولا يجمع بل ترك الجمع له أفضل إن كان نازلاً غير ظاعن كما فعله صلى الله عليه وسلم في منى حجة الوداع فإنه قصر ولم يجمع، وقد جمع بين القصر والجمع في غزوة تبوك، وهذا يدل على التوسعة في ذلك، وكان يقصر ويجمع إذا كان على ظهر سير غير مستقر في مكان.
أما الجمع فأمره أوسع فإنه يجوز للمريض ويجوز أيضاً في المطر بين المغرب والعشاء وبين الظهر والعصر على القول الصحيح وكذا المستحاضة كما بينا ذلك ولا يجوز لهم القصر لأن القصر مختص بالسفر فقط.
من اراد الاستزادة فليرجع الى الرابطhttp://www.m-islam.net/articles.php?action=show&id=77

أبومالك
28-06-2010, 06:26 PM
تابع
أولاً: القصر
1)

قصر الصلاة للمسافر سنة. ويشترط للقصر:
1_ أن يكون السفر مباحاً. 2_ أن تكون المسافة ثمانين كيلو متراً فأكثر.
3_ أن لا يأتم المسافر بمقيم فإن صلى خلف مقيم لزمه الإتمام. 4_ أن يفارق عمران البلد. 5_أن لا ينوي الإقامة في البلد الذي ينزل فيه أكثر من أربعة أيام.
2) الصلاة التي تقصر هي الصلاة الرباعية: الظهر _ العصر _ العشاء.
3) لا يشترط موافقة نية الإمام للمأموم فإذا صلى الإمام مثلاً العشاء جاز له أن يصلي معه المغرب فإذا قام الإمام للرابعة، جلس ثم هو مخير بين أن ينفرد، ويسلم، أو يجلس، فيسلم بتسليم إمامه، ويجوز في حقه إذا كان يمكنه أن يدرك ما بقي من صلاة العشاء مع الإمام من أجل إدراك صلاة الجماعة أن ينفرد عن الإمام ويتشهد ويسلم، ثم يلحقه فيما بقي من العشاء لإدراكها مع الجماعة.
4) إذا قيد المسافر الإقامة بزمن فإن كان أكثر من أربعة أيام فإنه يتم على القول الصحيح، أما إذا قيد الإقامة بعمل فمتى انتهى عمله رجع فإنه يقصر وإن طالت المدة.
5) من سافر إلى بلد ينوي الإقامة به مطلقاً ما لم يوجد سبب لمغادرته البلد فإنه بتم ولا يقصر.
6) من خرج من بيته ويريد النزهة جاز له القصر ما دامت المسافة التي قطعها مسافة قصر؛ لأنه ناوٍ السفر ولو كان للنزهة.
7) الملاحون وسائقو سيارات الأجرة ومن كان مثلهم فحالهم لا تخلو من ثلاث: أولاً: أن يكون لهم وطنٌ وأهلهم يقيمون في هذا الوطن، وهم يجوبون خارج الوطن ثم يرجعون إلى أهلهم، فهم مسافرون لهم الجمع والقصر، ثانياً: أن لا ينووا الإقامة ببلد ومعهم أهلهم يعني لا ينوون الإقامة ببلد المغادرة ولا ببلد الوصول فهنا عليهم الإتمام؛ لأن بلدهم في هذه الحالة السفينة. ثالثاً: أن لا يكون لهم أهل في بلد لكنهم ينوون الإقامة في بلد يعتبرونها مأواهم فهنا يجوز لهم القصر؛ لأنهم مسافرون حتى يرجعوا إلى تلك البلاد التي ينوون الإقامة فيها.
8) إذا ذكر صلاة حضر في سفر أو سفر في حضر فالصحيح لزوم الإتمام في الحالتين عملاً بالأحوط.
9) إذا ذكر المسافر صلاة سفر في سفر آخر فالصحيح أنه يقصرها؛ لأنها وجبت في سفر.
10) من خرج إلى المطار يريد السفر فإذا كان المطار خارج البلد كمطار الرياض مثلاً فإنه يقصر، وأما إذا كان المطار داخل البلد كمطار تبوك مثلاً فإنه لا يقصر.
11) إذا ائتم مسافر بمن يظن أنه مقيم أو شك في ذلك ففي هذه المسألة أحوال:
الحالة الأولى: أن يجد المسافر علامة تدل على كون الإمام مسافراً فيدخل بنية القصر فإن أتم إمامه يتم؛ لأن متابعة الإمام واجبة.
الحالة الثانية: أن لا يجد علامة ويدخل معه متردداً في نيته بين الإتمام والقصر فهنا الأولى الإتمام، وإن قصر إمامه.
الحالة الثالثة: أن يدخل ناوياً القصر فيقصر إن قصر إمامه ويتم إن أتم.
الحالة الرابعة: أن يدخل ناوياً الإتمام فعليه أن يتم وإن قصر إمامه.



ثانياً: الجمع

1_ الصلوات التي تجمع هي: الظهر مع العصر والمغرب مع العشاء في وقت إحداهما.
2_ يستحب الجمع للمسافر إذا جد به السير وإن نزل جاز له الجمع وتركه أفضل.
3_ الأفضل للمسافر أن يفعل الأرفق به ناحية تقديم الجمع أو تأخيره أما إذا تساوى عنده الأمران فالأفضل جمع التأخير.
4_ إذا أراد المسافر جمع التأخير فيشترط أن ينوي الجمع قبل خروج وقت الأولى.
5_ لا يجوز الجمع بين صلاتي الجمعة والعصر للمسافر. أما من لم يصل الجمعة بل صلاها ظهراً؛ فله الجمع والقصر ما دام مسافراً.
6_ إذا سافر الإنسان ونوى جمع التأخير ووصل إلى بلده بعد خروج وقت الأولى وقبل خروج وقت الثانية فإنه يجمع ولا يقصر.
7_ إذا نوى الجمع ثم وصل إلى بلده في آخر وقت الأولى وقبل دخول وقت الثانية فيجب عليه أن يصلي الصلاة الحاضرة في وقتها. ولا ينتظر ليجمعها مع الثانية.
8_ إذا صلى المسافر مثلاً الظهر خلف مقيم له أن يجمع معها العصر؛ لكونه مسافراً يجوز له الجمع والقصر.


ثالثاً: الجمع والقصر

1_ إذا دخل وقت الصلاة وسافر جاز له الجمع والقصر إذا غادر عمران البلد.
2_ إذا جمع المسافر وهو يعلم أنه سيصل بلده قبل دخول وقت الثانية فله ذلك؛ لأنه حين صلى وجمع مسافر.
3_ يشترط في جمع التقديم المولاة لكن لو كان الفاصل يسيراً فلا حرج كعشر دقائق وربع ساعة وأمثالها.
4_ الطلاب والموظفون الذين يذهبون إلى أعمالهم يوم السبت ويرجعون إلى بلدهم يوم الأربعاء ما داموا يقيمون أكثر من أربعة أيام فلا يسوغ لهم الجمع ولا القصر إلا في الطريق.


رابعاً: مسائل أخرى

1_ لا يجوز انعقاد جماعتين في آن واحد في مسجد واحد بل على الجماعة الثانية أن تنضم للأولى.
2_ المسافر الذي يسمع الأذان في أثناء سيره لا يلزمه الوقوف لأداء الصلاة لكونه سمع الأذان، اللهم إلا إذا كان واقفاً في هذه البلدة التي سمع فيها الأذان ويريد أن يبيت فيها فهنا تلزمه الصلاة في جماعة.

عبيد الشريف
28-06-2010, 06:58 PM
جزاك الله الف الف الف خيررررر وكتبها الله في موازين حسناتك